الرئيسية / حملات / المعتقلات هن جرح سوريا

المعتقلات هن جرح سوريا

هالة الحسن

اعتقلت صفاء غرة ابنة العشرين عاماً في مدينة دمشق بشهر آذار من العام 2013 على خلفية تقرير كيدي من أحد أقاربها، ما جعل النظام السوري يتفنن بإسناد التهم لها، خاصة أنها ابنة ريف دمشق الثائر.

اقتيدت صفاء إلى فرع الحرس الجمهوري الملقب بفرع (جهنم تحت الأرض) لتذوق فيه شتى أنواع العذاب النفسي والجسدي، الى أن تم نقلها الى سجن عدرا المركزي الذي أودعت به لصالح محكمة الميدان العسكرية.

كانت صفاء بحالة جيدة حين وصلت السجن، لكن الوضع النفسي القاسي الذي تعرضت له داخل الفرع وغياب والدتها عن زيارتها داخل السجن، جعل حالتها تتأزم شيئاً فشيئاً إلى أن اختل عقلها وأصبحت تحاكي جدران الزنزانة وتفقد السيطرة على نفسها، مع محاولات من صديقاتها في مساعدتها لتحسين حالها، لكن دون جدوى.

وتبقى صفاء التي فقدت عقلها وعائلتها نتيجة اعتقال قسري جائر مجهولة المصير لا تعلم إلى أين سيؤول حالها، هل سيكون سجن صيدنايا العسكري؟ أم إلى مشفى الأمراض العقلية؟

#المعتقلات_هن_المثقفات

أماني. سمراء نحيلة مفعمة بالنشاط والحيوية، كانت مؤمنة بالثورة وناشطة بها منذ انطلاقتها، عملت في المجال الاغاثي فكانت من الجرأة أن خصصت إحدى غرف منزل أهلها للمواد الاغاثية التي كانت تعمل على توزيعها على النازحين في مناطق القصف.

قام النظام باعتقالها في 9/8/2013 ، وتلقت الكثير من التعذيب في فرع الأمن الجنائي، حُكم عليها بالسجن 6 سنوات بتهمة العمل الاغاثي والإنساني.

مرضت ونحلت كثيرة في سجنها فأصبح وزنها لا يتجاوز 35 كغ، والنظام لا يرأف لحالات المرض ولا بأي وضع آخر.

أماني فراشة مازالت تذوي خلف القضبان

#المعتقلات_هن_الفراشات

براءة مليتوت : اعتقلت وهي خارجة من بيتها في اللاذقية على أحد الحواجز الأمنية، في شهر تشرين الثاني من عام 2012 . كانت حاملاً بطفلها الاول خلال تنفلها بين أفرع مدينة اللاذقية ثم حمص الى ان وصلت الى فرع 215 في دمشق.

قال لها المحقق أنها ستلد طفلها الاول خلف القضبان مما سبب اضطرابات كثيرة لها جعلها تلد طفلة عليلة مريضة سرعان ما توفيت في سجن عدرا للنساء بسبب منع مدير السجن نفل الطفلة للمشفى.

أصيبت بعدها براءة بانهيار عصبي أفقدها القدرة حتى على الحركة، وتحولت تلك المرأة القوية النشيطة الى مريضة متعبة نحيلة مصفرة الوجه على الدوام.

براءة الى الآن لا تعرف ماهي تهمتها بالضبط، تذهب الى المحكمة كل عدة أشهر ليتم تأجيل جلستها أشهراً أخرى تضيع من عمرها، لم تعد تعرف أي شيء عن زوجها أو حتى عن أهلها، لكنها مازالت على عزيمتها وحلم الخروج من خلف قضبان الجحيم التي أذبلت وردتها وقتلت طفلتها.

#المعتقلات_هن_الصامدات

فاطمة آغو

من ريف دمشق المحاصر، اعتقلت مع مجموعة من النسوة بتهمة أنهن من سكان الغوطة المحررة وأنهن زوجات وأمهات مسلحين في الجيش الحر وذلك سنة 2013.

كانت حاملا حين اعتقلت، ولدت طفلها الاول الذي انتظرته 10 سنوات هي وزوجها، لكن (فهد) ولد وعاش وبلغ من العمر أكثر من سنتين لا يعرف من الحياة سوى جدران الزنزانة وشبك السجن وصورة السجان.

فاطمة وطفلها محكوم عليهم بالسجن لمدة 6 سنوات بتهمة تمويل الارهاب. لا أحد من اهلها ولا زوجها يستطيع زيارتها خوفاً من ان يقوم النظام باعتقالهم أيضاً.

مازالت فاطمة الام الجميلة تهتم بكل قوتها بطفلها الوحيد في سجن عدرا للنساء على أمل أن يخرجا يوماً ويرى الوالد طفله الذي كان ينتظره طوال تلك السنوات.

#المعتقلات_هن _الصابرات

اغتصبت واختفت بعد اطلاق سراحها

اعتقلت هبة ابنة العشرين عاماً في شهر آذار من عام 2013 من قبل عناصر الدفاع الوطني التابعة للأمن السوري بسبب وجود مبلغ 60 ألف ليرة سورية في حقيبتها، كان ذلك المبلغ هو أجرة عملية جراحية لشقيقتها الصغرى، والذي اتهمت به بتمويل الإرهاب.

فرع الدفاع الوطني كان أكثر الأفرع الأمنية قذارة بسبب حالات الاغتصاب التي وثقتها الناجيات منه، ولم يكتف عناصر الفرع بضرب هبة وسبها وشتمها، بل قاموا باغتصاب تلك الشابة العذراء في أحد المقرات التي استولوا عليها بمنطقة صحنايا بدمشق (المركز الرئيسي لذاك الفرع).

بعد ثلاثة أشهر من عذاب الأفرع وصلت هبة إلى سجن عدرا منكسرة، مثقلة بالجراح وخائفة من ردة فعل أهلها وأبناء قريتها بعد خروجها حين سيعلمون أنها اغتصبت، فهي ابنة الريف الذي يلتزم بالعادات والتقاليد.

وفي نهاية العام 2013 خرجت هبة من سجن عدرا للنساء وانقطعت أخبارها عن أهلها وعن الجميع، فد يكون النظام السوري اعتقلها مرة أخرى لإخفاء تفاصيل جريمته اللا إنسانية بحق تلك الشابة.

#المعتقلات_هن_جرح_سوريا

أنهى الخطبة أثناء اعتقالها

هدى الحاجي من عين العرب (كوبان) اعتقلت في الشهر السادس 2013، شقراء وجميلة جداً ومفعمة بالحيوية. اتهمت أنها تملك ذخيرة في بيتها، وكانت هي مسؤولة عن أمها واختها التلميذة وأخيها المريض، عملت من داخل سجن عدرا في شغل الخرز والأعمال اليدوية، لتبيعها وترسل ثمنها إلى أهلها الذين لا يستطيعون زيارتها لأنهم مقيمون في مدينة حلب والطرقات شبه مقطوعة بين حلب ودمشق.

هدى كانت مخطوبة من شاب أحبته كثيراً لكنها علمت خلال وجودها بالسجن أنه أخبر أهلها أنه قرر الانفصال عنها مما زاد من معاناتها التي ما زالت مستمرة إذ أنها مازالت موقوفة إلى الآن ولم يصدر بحقها أي حكم.

 

باسل ونورا.. قضبان السجن لم تقف أمام حبهما

تعرفت نورا على باسل في مظاهرة دوما الثانية عند اختباءه بنفس المنزل الموجودة فيه نورا، شعرت بالحب نحوه منذ اللقاء الأول، أخذت العلاقة خطوات سريعة جداً فكان قرار الارتباط مباشرة والخطبة بعد شهر والزواج تم تحديد موعده لكنه لم يتم حينها بسبب اعتقال باسل،

اعتقل باسل الصفدي أثناء  تحضيره مع نورا غازي  لمراسم الزفاف من قبل فرع الأمن العسكري، لكن الحبيبين عقدا زواجهما بعد تحويله لسجن عدرا المركزي، كان بينهما قضبان السجن وحب يكفي العالم، وحصلت حينها نورا على لقب عروس الثورة.

لم تنقطع نورا عن زيارة باسل في سجن عدرا المركزي، بالرغم من كل صعوبات الطريق والقصف والقنص المستمر لم تشعر بالخوف، لأن الحب أعطاها قدراً كافياً من الشجاعة والايمان أنها ستكون بخير، وحصل أكثر من مرة أن كان القصف قريباً جدا منها، لكنها كانت تشعر بداخلها أنها لن تموت بقذيفة أو رصاصة.

استجوب باسل الصفدي في آخر عام 2012 من قبل المحكمة الميدانية الثانية بعد اعتقال دام تسعة أشهر بمنفردة بفرع 248، وتُرك ملفه لغاية 3 تشرين الأول. وفي الثالث من أكتوبر / تشرين الأول 2015، نقل إلى مكان غير معلوم، بأمر من المحكمة العسكرية حيث تم تنفيذ الحكم بإعدامه.

 

 

شاهد أيضاً

نساء خلف القضبان

سلمى الدمشقي ربما لا يحق لي الحديث عن تجربتها بدلا عنها، وما يدفعني للحديث الآن …

اترك رد