Slider
قوائم

بيان شبكة المرأة السورية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

قبل أكثر من قرن و تحديداً في الثامن من آذار من عام 1908 خرجت النساء العاملات في معامل النسيج الى شوارع مدينة نيويورك الأمريكية يحملن في أيديهن المتعبة كسرة خبز و وردة لتقلن “لا” لاستعبادهن . تلك النساء تحولن الى رمز للحرية .

و منذ ذاك الحين ما انفكت نضالات المرأة في شتى أصقاع العالم ضد قوى الاستغلال و الظلام لنيل حريتها ، تلك الحرية التي انتزعت منها نهاية عصر الأمومة و بداية عصر البطريركية الذكورية التي أدخلت عالمنا مرارة الحروب ووحشية التطاحن، عالم بات يسير على قدم واحدة و يرى بعين واحدة و يصنع المصائر بيد واحدة و لا يعترف إلا بفضيلة واحدة ألا و هو منطق القوة فقط.

تمر هذه الذكرى اليوم و المرأة السورية تدفع ثمن حرية شعب بأكمله و ليس حريتها فقط، فهي المتظاهرة سلمياً و المعتقلة و المختفية قسراً ومعيلة الأسرة و المهجرة و النازحة  و زوجة الشهيد و أخته و أمه التي تتكفل بكل أعباء الأسرة سواء في الداخل أو الخارج و هي التي تقام عليها الحدودالشرعية للفتاوى الجهادية و التكفيرية و تباع في أسواق النخاسة و تساق إلى الحروب قسراً أو طوعاً.

يعز علينا نحن شبكة المرأة السورية أن يمر هذا اليوم و للعام الرابع على التوالي و نساء سوريا تعاني أقسى درجات القهر الإنساني كما باقي الشعب السوري في داخل سوريا و خارجها.  إننا كنساء يعملن من أجل مجتمع ديمقراطي عادل يسوده المساواة التامة بين كافة المواطنين و المواطنات نطالب المجتمع الدولي و المنظمات الإنسانية في كل مكان أن تأخذ دورها و مسؤوليتها تجاه ما يتعرض له الشعب السوري بوجه عام و المرأة السورية بوجه خاص بوصفها المتضرر الأكبر في هذه المأساة الدائرة في وطننا .

فتحية و وردة لروح المرأة السورية الحرة أينما كانت، في الداخل تحت الحصار و في المنافي و المخيمات، في بلدان اللجوء و في معتقلات النظام

وأذنابه الجدد من التكفيريين.

عاشت المرأة السورية حرة في سوريا حرة و ديمقراطية

عاشت سوريا لكل نسائها كما لرجالها

عاشت قضية شعبنا العادلة

و كل عام و نساء سوريا بألف خير

كل عام و نساء العالم بألف الخير

شبكة المرأة السورية

8-3-2015

اترك رد

مواضيع ذات صلة