Slider
قوائم

الأورومتوسطي وحقوق النساء العالمية … متى ؟

    حنان أحمد الخريسات

    لا شك انه بعد اعتراف الحكومات بالمساواة بعد الانتهاء من التوصيات الوزارية 9- 2006 وضرورة أخذ الاجراءات لمخاطبتها ومن خلال عمليات رصد لتنفيذ التوصيات من جانب الحركات النسوية في العالم العربي والأوروبي كحق الجنسية ، ومشاركة المرأة ، والتشريعات المدنية ، والعنف ضد المرأة ، طرأت تغييرات كثيرة منذ مراكش 2009 في مظهر مهم ممثلا ؛ بالربيع العربي المطالب بالعدالة الاجتماعية ، والأزمة الاقتصادية في اوروبا وتوقف عملية السلام للمطالبة بدولة فلسطين المستقلة .

    في ظل هذه الظروف يبقى الالتزام الحكومي نحو تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في صلب القضايا السياسية وتحقيق الديموقراطية .

    المساواة اولا وتعزيز الديموقراطية-

    التحديات والاستراتيجيات التي يجب تطويرها لتحقيق المساواة –

    العنف ضد المرأة كقضية اساسية في الاورومتوسطي –

    عالمية حقوق الانسان والمرأة وتأثير الثقافة –

    الديموقراطية الى اين ،-

    -الحرية لمن ؟ ومن يختار ؟،

    -الاطار الالزامي من اجل تعزيز حقوق المرأة في الدساتير والقوانين .

    محاور عدة تناولتها جلسات المؤتمر الأورومتوسطي المنعقد في 7-8 يونيو 2013 في الاردن ، خاصة وان الاطار السياسي فتح المجال من اجل تعزيز انظمة ديموقراطية ، وفي ظل استمرار مظاهر التزمت المختلفة التي ما زالت تؤثر على حق المرأة في العيش كمواطنة كاملة الحقوق وحياة خالية من العنف .

    ان حقوق المرأة هي حقوق انسان ، والمواثيق الدولية هي وسيلة اساسية لمخاطبة التمييز في التشريعات والذي يبقى قائما بحجة التقاليد الاجتماعية والثقافية ، لذا وفي ظل المطالبة بحلول لقضايا النساء لابد من تفعيل دور القوى الديموقراطية واليسارية ودعم المرأة في قضية المساواة والتصريح بذلك وبقوة ، رغم ان هذه القوى ما زالت تخجل من التعبير عن قناعاتها ، وأصبحت تختار مصطلحات مبهمة او المطالبة بدولة مدنية مع الاحترام لمفهومنا للدولة المدنية ، ولذلك فان الخطاب التقدمي العلماني ما زال ضعيفا وهذه وجهة نظر التيار النسائي المطالب بعلمانية الدولة في هذا المؤتمر .

    ان الحفاظ على المكتسبات التي حصلت عليها المرأة من الاولويات التي يجب التمسك بها ،والمحافظة عليها وعدم التفريط باتفاقية سيداو في ظل محاولة الانقضاض عليها ، كما أن قضية المرأة ليست بالنص القانوني ، وإنما بدور فاعل للمؤسسات المدنية ، وللقيادات النسائية وتقدمها بنفسها ، خاصة وان الاصلاح السياسي ما زال يستثني المرأة من النقاش ولم يترجم ذلك الى العمل المناسب .

    وعلى ضوء المحاور التي نوقشت في المؤتمر الأورومتوسطي كان مما اتفق عليه على الجهات المعنية بدعم المرأة : السعي لإدراج بنود سيداو في الدساتير رغم الاعتقاد الكبير لدى البعض بأنها تهاجم الاديان – مع الاحترام الجليل لجميع الاديان – .

    وان تركز على ان المناهج التعليمية تكرس التمييز ضد المرأة لذا تحتاج الى تعديل وإعادة نظر في المادة التعليمية التي تقدم صورة مختصرة عن واقع المرأة ، كما تحتاج المرأة الى توفير الرقابة القضائية على الدساتير ودمقرطتها اذ تحافظ على حقوق النساء كجزء لا يتجزأ من حقوق الانسان.

    ان مسالة المساواة بين المرأة والرجل تبقى صعبة المنال والمطالب لتحقيقها تواجه المقاومة احيانا والسلبية احيانا اخرى وبالتالي يتم تجاهلها او عدم اعطائها أهمية وذلك للاعتقاد بأن هنالك أمور كثيرة أو لأن الثقافة أو المجتمع لا يسمح بذلك.

    د.حنان الخريسات

.

اترك رد

مواضيع ذات صلة