سلمية – جهاد درويش

أتمنى أن نكون بخير.
ربما تجربتي مع الزلزال اخف كثيرا ممن تهدمت بيوتهم وسكنوا الخيام.
في الساعة الرابعه و١٧ عشر دقيقة صباح 6 شباط، اهتزت الارض. احتميت في زاوية الغرفة وانا اصرخ: “شو هاد يا الله، ياامي وينك يا امي؟”، وكانها ستاتي لتنقذني وهي في مثواها الاخير. مضت ساعات ليأتي الزلزال الثاني نهاراً. بدات دموعي تنهار ولم استطع فعل شيء سوى البكاء. احسست وقتها بالعجز واليأس.
نزلت إلى الشارع لأرى وجوها صفراء خائفة يفترش أصحابها أرض الحدائق والأرصفة.
ما كل هذا الحزن والألم الذي يصيب السوريين؟ ظلم وظلام وغلاء وخوف.
وعندما حل الزلزال الثالث توقف قلبي عن الخفقان للحظة وصوت زوجي ينادي: “اصح خلصت”.
الخوف جعلنا عاجزين عن فعل اي شيء.
اتمنى ان ينتهي هذا الرعب والحزن من حياة السوريين.
كل عام ونساء سوريا بخير.
كل عام ونساء العالم بخير.
عسى أن يكون القادم افضل.

خاص بـ”شبكة المرأة السورية”

اترك أول تعليق

الرعاية الصحية للسوريين تحت الحماية المؤقتة في تركيا: ما الذي تغيّر في 2026؟

الرعاية الصحية للسوريين تحت الحماية المؤقتة في تركيا: التغييرات وحقوق الحصول على العلاج بقلم :…

بياناتك أمانك: كيف تحمين نفسكِ في العالم الرقمي؟

بياناتك أمانك: كيف تحمين نفسكِ في العالم الرقمي؟   أصبحت الهواتف الذكية والإنترنت جزءًا أساسيًا…

ورقة موقف حول واقع النساء في سوريا ومتطلبات المرحلة الانتقالية

تهدف هذه الورقة إلى تقديم رؤية حقوقية وسياسية للحركات والمنظمات النسوية السورية الموقعة عليها حول…