بياناتك أمانك: كيف تحمين نفسكِ في العالم الرقمي؟

بياناتك أمانك: كيف تحمين نفسكِ في العالم الرقمي؟

 

أصبحت الهواتف الذكية والإنترنت جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية؛ نستخدمها للتواصل، والوصول إلى الخدمات، وإدارة الحسابات، وحفظ الصور والوثائق والمعلومات الشخصية. وبالنسبة للنساء اللاجئات في تركيا، قد ترتبط البيانات الرقمية أيضًا بمعلومات الإقامة والحماية والخدمات، لذلك فإن الحماية الرقمية ليست مسألة تقنية فقط، بل هي جزء من الحماية الشخصية وحماية الحقوق والخصوصية.

وتبدأ الحماية الرقمية من ممارسات بسيطة في حياتنا اليومية: كيف نشتري خط الهاتف؟ لمن نعطي بياناتنا؟ على ماذا نوافق؟ وكيف نتصرف إذا تعرضنا لابتزاز أو تهديد أو استخدام غير مصرح به لمعلوماتنا؟

عند شراء خط هاتف جديد: تأكدي أنه مسجل باسمك

عند شراء شريحة اتصال جديدة ، تأكدي من شرائها من فرع رسمي أو نقطة بيع موثوقة، ومن أن عملية التسجيل تتم بطريقة واضحة وباستخدام بياناتك بشكل صحيح.

لا تسمحي لأي شخص باستخدام هويتك أو بياناتك لتسجيل خط هاتف لشخص آخر، ولا تستخدمي شريحة اتصال مجهولة المصدر أو غير واضحة الملكية.

وتذكري أن رقم الهاتف أصبح مرتبطًا بالكثير من الخدمات والحسابات، وقد يُستخدم لاستقبال رموز التحقق أو إنشاء حسابات رقمية مختلفة، لذلك فإن معرفة الخطوط المسجلة باسمك أمر مهم لحماية بياناتك وحقوقك.

تحققي بشكل دوري من الخطوط المسجلة باسمك عبر منصة الحكومة الإلكترونية (e‑Devlet)

من المهم الدخول بشكل دوري إلى منصة منصة الحكومة الإلكترونية (e‑Devlet) والتحقق من خطوط الهاتف المسجلة باسمك، للتأكد من عدم وجود شريحة اتصال تم تسجيلها باستخدام بياناتك دون علمك.

إذا وجدتِ رقمًا لا تعرفينه أو خطًا لم تقومي بشرائه، فلا تتجاهلي الأمر، بل تحققي منه واطلبي المساعدة لمعرفة الإجراءات القانونية المناسبة.

وتذكري دائمًا: لا تشتري شريحة اتصال من مكان غير موثوق، ولا تعطي هويتك لشخص ليقوم بشراء أو تسجيل خط هاتف نيابةً عنك دون معرفة تفاصيل الإجراء.

لا تقولي «نعم» قبل أن تعرفي على ماذا توافقين

قد يُطلب منك الموافقة على شروط استخدام تطبيق، أو سياسة خصوصية، أو مشاركة بيانات شخصية، أو توقيع وثيقة باللغة التركية أو الإنجليزية.

إذا لم تفهمي ما هو مكتوب، لا تتسرعي بالموافقة.

استخدمي أداة ترجمة موثوقة أو اطلبي المساعدة من شخص تثقين به. وقبل الموافقة، حاولي معرفة ما هي البيانات المطلوبة، ولماذا يتم طلبها، وكيف سيتم استخدامها، وهل سيتم مشاركتها مع جهات أخرى.

من حقك أن تفهمي قبل أن توافقي.

بياناتك الشخصية ليست معلومات عادية

صورة الهوية، رقم الهوية أو الإقامة، رقم الهاتف، العنوان، تاريخ الميلاد، المعلومات البنكية، كلمات المرور، الصور الخاصة، الموقع الجغرافي، ورموز التحقق التي تصل إلى هاتفك؛ جميعها بيانات شخصية يجب التعامل معها بحذر.

تجنبي نشر صورة هويتك أو إرسالها في مجموعات واتساب أو عبر صفحات التواصل الاجتماعي، ولا ترسلي بياناتك إلى شخص مجهول بحجة تسجيلك للحصول على مساعدة أو فرصة عمل أو خدمة.

وانتبهي بشكل خاص إلى رموز التحقق التي تصل عبر الرسائل النصية . إذا طلب منك شخص إرسال رمز وصل إلى هاتفك، فلا تشاركيه قبل معرفة ما الذي يتم تأكيده من خلال هذا الرمز.

احمي حساباتك بكلمات مرور قوية

استخدمي كلمات مرور قوية ومختلفة للحسابات المهمة، خاصة البريد الإلكتروني والحسابات البنكية وحسابات التواصل الاجتماعي.

تجنبي استخدام معلومات يسهل تخمينها، مثل الاسم أو تاريخ الميلاد أو رقم الهاتف، ولا تستخدمي كلمة المرور نفسها لجميع حساباتك.

وفعّلي التحقق بخطوتين  متى كان ذلك متاحًا، لأنه يضيف طبقة حماية إضافية لحسابك. ولا تشاركي كلمات المرور أو رموز التحقق مع الآخرين.

انتبهي للروابط والرسائل المجهولة

قد تصلك رسالة تخبرك بأنك حصلت على مساعدة مالية، أو تطلب منك تحديث بياناتك، أو تحذرك من إغلاق حسابك، ثم تطلب منك الضغط على رابط وإدخال معلوماتك الشخصية.

لا تضغطي على الرابط مباشرة. تحققي أولًا من الجهة المرسلة، ولا تدخلي بيانات الهوية أو الحساب البنكي أو كلمات المرور في صفحات وصلتِ إليها من خلال رسائل مجهولة أو مشبوهة.

وتذكري أن وجود شعار مؤسسة أو بنك أو جهة رسمية في الرسالة لا يعني بالضرورة أنها حقيقية، إذ يمكن تقليد الأسماء والشعارات.

العنف الرقمي هو عنف أيضاً

قد تتعرض النساء لأشكال مختلفة من العنف الرقمي، مثل التحرش عبر الإنترنت، والتهديد، والابتزاز بالصور أو المعلومات، وانتحال الشخصية، واختراق الحسابات، ومراقبة الهاتف، أو نشر الصور والمعلومات الشخصية دون موافقة.

إذا تعرضتِ لأي من هذه الممارسات، حاولي قدر الإمكان الاحتفاظ بالأدلة، مثل لقطات الشاشة للرسائل، وأسماء الحسابات، والروابط والتواريخ، قبل حذفها أو حظر الحساب.

قومي أيضًا بتغيير كلمات المرور وتأمين حساباتك. وفي حالات التهديد أو الابتزاز، لا تتسرعي في الاستجابة للمبتز أو إرسال المال، واطلبي دعمًا أو استشارة متخصصة حول الخطوات التي يمكنك اتخاذها.

راجعي خصوصية هاتفك وتطبيقاتك

خصصي بعض الوقت لمراجعة التطبيقات الموجودة على هاتفك والصلاحيات التي منحتِها لها.

اسألي نفسك: هل يحتاج هذا التطبيق فعلًا إلى الوصول إلى صوري؟ هل يحتاج إلى معرفة موقعي؟ هل يحتاج إلى استخدام الكاميرا أو الميكروفون أو جهات الاتصال؟

أوقفي الصلاحيات غير الضرورية، واحذفي التطبيقات التي لا تستخدمينها، واحرصي على تحديث نظام الهاتف والتطبيقات باستمرار، واستخدمي رمز قفل أو بصمة لحماية هاتفك.

عند حدوث مشكلة… لا تترددي في طلب المساعدة

إذا اكتشفتِ خط هاتف لا تعرفينه مسجلًا باسمك، أو تعرضتِ لاستخدام بياناتك دون موافقتك، أو اختراق حساباتك، أو الابتزاز أو التهديد أو أي شكل من أشكال العنف الرقمي، لا تترددي في طلب المساعدة والاستشارة المتخصصة.

تقدم شبكة المرأة السورية، ضمن مشروع الحماية المتكاملة للاجئين في غازي عنتاب، خدمات الدعم والاستشارة، ويمكنها ربطكِ بمختصين قانونيين أو مختصين في الحماية الرقمية وفقًا لطبيعة المشكلة واحتياجاتك.

للحصول على الدعم أو الاستشارة، تواصلي عبر الخط الساخن للمشروع: 0551 366 27 35

ويتم التعامل مع طلبات الدعم والاستشارة مع مراعاة السرية والخصوصية.

قبل أن تشاركي… توقفي للحظة

الحماية الرقمية لا تحتاج دائمًا إلى معرفة تقنية متقدمة. في كثير من الأحيان تبدأ بثلاثة أسئلة بسيطة: من يطلب هذه المعلومة؟ لماذا يحتاج إليها؟ وماذا يمكن أن يحدث إذا شاركتها؟

لا ترسلي بياناتك لأن شخصًا استعجلك، ولا تضغطي على رابط لأن رسالة أخافتك، ولا توافقي على شيء لم تفهميه، وراجعي بشكل دوري الحسابات والخطوط المرتبطة ببياناتك.

بياناتك جزء من خصوصيتك، وحماية بياناتك جزء من حمايتك وحقوقك.

اترك أول تعليق

بياناتك أمانك: كيف تحمين نفسكِ في العالم الرقمي؟

بياناتك أمانك: كيف تحمين نفسكِ في العالم الرقمي؟   أصبحت الهواتف الذكية والإنترنت جزءًا أساسيًا…

ورقة موقف حول واقع النساء في سوريا ومتطلبات المرحلة الانتقالية

تهدف هذه الورقة إلى تقديم رؤية حقوقية وسياسية للحركات والمنظمات النسوية السورية الموقعة عليها حول…

عودة اللاجئين إلى سورية: تطلعات إنسانية وتحديات قانونية وإدارية في مرحلة التعافي

اعداد:  المحامية  حنان زاهر الدين ​شهدت المرحلة الجديدة التي عاشتها سورية بعد الأحداث الأخيرة، ولا…