كتاب “النسوية والقومية في العالم الثالث” … عرض وتلخيص

الحلقة الاولى : التاريخ الذي يجب ان يكتب

اعداد : أسامة العاشور

الكاتبة السيريلانكية : كوماري جايا واردينا

ت:ضحوك رقية ، عبد الله الفاضل

ط1 2016 ، الناشر : الرحبة للنشر والتوزيع

من هي كوماري جايا واردینا؟

نسوية وأكاديمية بارزة ولدت في سريلانكا في عام 1931 ، حيث تلقت تعليمها حتى المرحلة الثانوية . دخلت في عام 1952 مدرسة لندن للاقتصاد ، وتخرجت منها عام 1955 ، وحصلت على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية عام 1964 ، ، كما حصلت على شهادة في الدراسات السياسية من معهد الدراسات السياسية في باريس في عام 1956.. ، تأهلت محامية من جامعة لينكولن إن في لندن في عام 1958. عملت مدرسة لعلم السياسة في جامعة كولومبو في سريلانكا بين عامي 1969 و 1985 .ودرّست في برامج الماجستير في معهد الدراسات الاجتماعية في لاهاي بين عامي 1980 و 1982 ،

زميلة في معهد بنتينغ في كلية رادكليف بين عامي 1987 و 1988 ،

ولعبت دورا فعالا في منظمات الأبحاث النسائية وفي حركات الحقوق المدنية وغيرها من قضايا المرأة و الطبقات والقضايا الأثنية

كتاب النسوية والقومية في العالم الثالث

يعتبر من الكتب المرجعية – في مجاله – للباحثين والأكاديميين . يتناول الكتاب تجارب أحد عشر بلدا من بلدان العالم الثالث هي تركيا ومصر وإيران والهند وسريلانكا والصين وإندونيسيا وفيتنام واليابان وكوريا والفيليبين ، مع نبذة عن أفغانستان ، حيث أظهرت الكاتبة  أوجه التوازي والتشابه في تجارب  البلدان المختارة  وهو أنها : إما تعرضت مباشرة للاعتداء والسيطرة من جانب القوى الإمبريالية المهتمة بترسيخ نفسها في المنطقة  ، أو استغلت على نحو غير مباشر لخدمة مصالح الإمبريالية . ففي حين أصبحت الهند وسريلانكا وإندونيسيا وفيتنام والفيليبين جزءا من إمبراطوريات استعمارية ، تراجعت مصر وإيران إلى حالة شبه استعمارية ، وتفككت الإمبراطورية التركية تدريجيا ، وضغطت الدول الغربية عل اليابان من اجل فتح البلد للتجارة ، واصبحت الصين فريسة لاعتداءات القوى التجارية الأجنبية التي أرادت استغلال الموارد الصينية . وعل الرغم من أن جميع هذه البلدان تندرج ، بغرض التبسيط ، تحت ما اصطلح على تسميته ” الشرق ” ، فإنها أيضا تقدم خصوصيات معينة تتعلق بخلفياتها الأيديولوجية والثقافية .حيث  لمصر وتركيا وإيران تاريخ إسلامي شگل مواقفها وردود افعالها . فيما ورثت الهند وسريلانكا حضارات ارتكزت على العقيدتين البوذية والهندوسية ، وهما تظهران تشابهات و اختلافات فيها بينهما ، اما بلدان الشرق الأقصى ، الصين واليابان وكوريا ، ففيها بعض الخصائص المشتركة ويعود ذلك جزئيا إلى ايديولوجيتها الكونفوشيوسية ، وفي الوسط ، شعرت دول ، كفيتنام والفيليبين وإندونيسيا ، في أوقات مختلفة ،بضغط الحضارتين القديمتين المهيمنتين في آسيا الهندية والصينية . وفي ردة فعلها على الوجود المتفشي للإمبريالية ، أظهرت مواقفها التأثيرات المختلفة لتراثها الأيديولوجي الذي أثر في وضع المرأة ودورها ، كما  بينت الدراسات  كيف أن تجربة بلد معين أو تأثير حركة ما أو شخصية ما ، لا تبقى مصورة داخل حدود ذلك البلد ، بل تؤثر في بلدان أخرى ، مثل  تجربة مصطفى کمال في تركيا ، أو تجربة غاندي في الهند ، أو أفكار جمال الدين الأفغاني. تناولت جايا واردینا في الكتاب بالتحليل والنقد ، التجليات المختلفة للعلاقة بين النضالين الوطني / القومي والنسوي وإن الرجال في فترة النضالات القومية ، كانوا محركي التاريخ الرئيسيين . ونظموا الحركات القومية والأحزاب السياسية ، ووضعوا معاییر النضال ، حتى انهم قرروا الدور الذي يجب أن تلعبه النساء ، بهذا المعنى ، وباستثناءات قليلة ، عملت النساء ضمن الحدود التي رسمها لهن الرجال ،

ولكن الدراسات القطرية المعمقة في هذا الكتاب تصحح هذه الصورة ، ولم يكن الرجال الممثلون التاريخيون الوحيدون ، وتؤكد  أن التاريخ ” تشاركي”  ، وأن النساء لعبن دورا أغفل باستمرار ، والحركات النسوية  أصيلة في هذه البلدان  ، و لم تكن مجرد هبات بتأثير من الغرب وإن كان الاحتكاك بالغرب قد أعطى بعض جوانبها زخما إضافيا ، بحكم الترابط الجدلي بين الحركات في البلدان التي خضعت للاستعمار ، والبلدان المستعمرة

ويحدو الكاتبة الأمل بان هذه الدراسات سوف تستثير النساء للتنقيب بشكل أعمق  في اراشيفهن ، وكتابة التاريخ الذي لم يكتب بعد .

يتبع

اترك أول تعليق

الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في البيئة المدرسية

في البيئة المدرسية، لا يعبّر جميع الأطفال عن احتياجاتهم النفسية بشكل مباشر. فقد يختبئ خلف…

مشاركة شبكة المرأة السورية في لجنة وضع المرأة بنيويورك لتعزيز حقوق السوريات، ممثلة بالدكتورة ناديا أباظة

شاركت الدكتورة ناديا أباظة ضمن وفد الحركة السياسية النسوية السورية في الدورة السبعين للجنة وضع…

التعافي بعد الفقد: رحلة إنسانية نحو التوازن النفسي والاجتماعي

التعافي بعد الفقد: رحلة إنسانية نحو التوازن النفسي والاجتماعي سوسن دحمان لم يكن الفقد يوماُ…

Translate »