الرئيسية / تقارير / جمانة سيف “رئيسة اللجنة القانونية في “شبكة المرأة السورية” تشارك في “مجلس حقوق الإنسان”

جمانة سيف “رئيسة اللجنة القانونية في “شبكة المرأة السورية” تشارك في “مجلس حقوق الإنسان”

جنيف – سويسرا

شاركت السيدة جمانة سيف رئيسة اللجنة القانونية في شبكة المرأة السورية في الجلسة رفيعة المستوى لمجلس حقوق الانسان والتي اقرها المجلس في قراره رقم 33/23 تاريخ 30 سبتمبر 2016 والتي عقدت بتاريخ 14/3/2017 وتأتي أهمية هذه الجلسة من أنها المرة الاولى التي يتم فيها تنظيم جلسة لمدافعين عن حقوق الانسان السوريين للتحدث امام ممثلي الدول جميعاً من المنصة الرئيسية لمجلس حقوق الانسان وبحضور السيد زيد رعد الحسين, المفوض السامي لحقوق الانسان والسيد بول سيرجيو بينيرو, رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بخصوص سوريا والسيد مازا مارتيلي رئيس المجلس. وتختلف هذه المشاركة عن المداخلات المتعددة مع منظمات غير حكومية، وعن أحداث جانبية كثيرة، فهي تشبه الحديث في الجمعية العامة الى حد بعيد.

وقد ذكرت السيدة سيف في كلمتها التي ركزت فيها على جريمتي الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي,قصة عائلتها مع هاتين الجريمتين وطرحتها كمثال عن معاناة آلاف العائلات السورية سابقاً ومئات ألوف العائلات في زمن الثورة, وقالت: “عشرات الآلاف من الشبان والشابات في العشرينات من أعمارهم, عمر العنفوان والعطاء غُيبوا وسرقت سنين اعمارهم في سجون الاسد وعذبوا ابشع انواع التعذيب, ليصف من نجى منهم هذه المعتقلات بالجحيم بذاته. كل هذه الجرائم والفظاعات ارتكبت بحق السوريين منذ زمن الاسد الاب الى زمن الابن ولم يتم محاسبة مسؤول واحد، فأي احتقار لحقوقنا وحيواتنا أكثر من هذا؟”.

وأضافت سيف في كلمتها: “لم يكون تقرير العفو الدولية (المسلخ البشري) صادماً؟ ألم يرتكب النظام السوري مجزرة مدينة حماه 1982، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من السوريين دون أية محاسبة أو مساءلة؟ (حسب الامنستي انترناشيونال العدد يتراوح بين 10000 الى 25000)، بينما تذهب تقديرات السوريين إلى 40000 ضحية. والآن يتعم رفعت الاسد, من ارتكب مجزرة سجن تدمر وسرق أموال السوريين، بحياة هانئة ورغيدة في اوروبا، ويعيش كل من شارك بهذه الجرائم حياة أفضل بعد ارتكابها, كمكافأة لمشاركته بها”.

 

“إن قناعة الكثير من السوريين، وانا منهم, أنه لو تمت المساءلة والمحاسبة على تلك الفظائع، لما رأينا اليوم هذه اللانسانية والهمجية الوحشية في اعتقال الناس وتعذيبهم وقتلهم بدم بارد. ولما تجرأ بعض المجرمين من الطرف الآخر( ممن يحسبون أنفسهم على الثورة أو المعارضة) على ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق السوريين. ولتورع النظام عن استخدام الاسلحة المحرمة دولياً واستخدام الكيماوي ضد المدنيين”.

“آن أوان وضع حد صارم لسياسة الافلات من العقاب في سوريا, إن العدالة كقيمة انسانية آمنا بها تقتضي المحاسبة والمساءلة لكل من استباح حياة السوريين وحقوقهم وكرامتهم وانسانيتهم. العدالة هي حق عام للسوريين, حق ابناءنا ومستقبلهم, حق المجتمع وحق الانسانية, هي الشرط الواجب للسلام. العدالة كما أراها ويراها الكثير من السوريين, ليست للانتقام وانما لتجنب الانتقام, لتهدئة النفوس المكلومة, لبث شيئ من الامل في مستقبل أفضل, لخلق بيئة يتوفر فيها الحد الادنى من الطمأنينة. هي تحقيق شرط واجب للعيش المشترك وللسلم الاهلي بين السوريين, هي دعوة للاجئين للعودة الى سوريا والمشاركة باعادة بناءها, هي للحد من التطرف وهي شرط هام للقضاء على الارهاب. وعليه فإن اي حل سياسي لسورية لايطلق مسار العدالة ويفتح ملفات المحاسبة لن يجلب سلام مستدام وإن فرض سلام زائف هش. فلا سلام دون عدالة”.

وقد شارك في المنصة، إلى جانب السيدة سيف، السيد مازن درويش، السيدة نورا الجيزاوي، السيد فضل عبد الغني والسيد سرمد الجيلاني وقد توزعت الكلمات بين توصيف حجم الكارثة, ماكينات الاعتقال, تجارب شخصية, قضية المعتقلات, التنظيمات المتشددة, المحاسبة والعدالة.

شاهد أيضاً

تسول أم مجرد امتداد للحرب؟

سلوى زكزك على أوتوستراد العدوي تقف بنية في حوالي العاشرة من عمرها، قُصّ شعرها على …

اترك رد