الرئيسية / نساء من بلدي / نساء سوريا / يكاد المريب يقول خذوني

يكاد المريب يقول خذوني

logorodeachtergrond

اسمي علا، أبلغ من العمر 30 عاماً، أقيم في دمشق. في تارخ 14/5/2013 واجهت مع زوجي وابني الصغير أحد المواقف التي لا أحسد عليها، وكنت سأتعرض للاعتقال حينذاك مع زوجي لولا أن مزحة صغيرة أنقذتني وأنقذت عائلتي.

فعادة ما تكثر الإشاعات زمن الحروب، وقد وجدت إحدى تلك الإشاعات طريقها إلى ألسنة العامة ومفادها:

“أن رجال الأمن والجنود التابعين للنظام السوري يسألون الأطفال عند حواجز التفتيش لمعرفة فيما إذا كان الطفل يؤيد النظام السوري أم الجيش السوري الحر؟ وفي حال كان الطفل يحب بشار الأسد أم لا؟”

وفعلاً غالباً ماكان جنود النظام السوري يقومون باستغلال براءة الأطفال ويوجهون لهم مثل تلك الأسئلة بهدف معرفة أراء الوالدين السياسية. وعندما سمعت بتلك الإشاعات، بدأت بالخوف على نفسي وزوجي وطفلي وأردت حمايتهم، فدربت طفلي عدة مرات للإدعاء أنه يؤيد بشار الأسد ونظامه في حال تعرض لمثل هذه الأسئلة.

ولم يطل الوقت حتى وقع المحظور، ففي أحد الأيام توقفنا  أنا زوجي وطفلي في السيارة أثناء عودتنا إلى المنزل على أحد الحواجز، وبعدما انتهى العسكري من إجراءات التفتيش المعتادة، توجه لطفلي وسأله فيما إذا كان يحب بشار الأسد؛ عندها بدأت أشعر بارتجاف أوصالي، فقد وقع ما كنت أخشاه.

لبرهة ساد الصمت ولم ينبث ابني بأي حرف، واكتفى بنظراته الخجولة للعسكري، فقد ربط الخوف لسانه، غير أنه مالبث أن اكتفى  بهز رأسه كدلالة على تأييده لبشار الأسد.

فعاد العسكري لسؤال ابني مرة أخرى ليتأكد من جوابه، وهنا وجدت نفسي أتدخل مازحة كي يخفف من الضغط على طفلي بدعوى أنه مازال صغيراً على مثل هذه الأسئلة، ثم اضطررت للادعاء أننا جميعاً نؤيد بشار الأسد فهو قائد هذه الأمة، ورجوته أن يراعي خجل الطفولة الذي منع ابني من التكلم.

معلومات إضافية:

علا خريجة كلية الصيدلة، وربة منزل، تعيش في أحد الأحياء الدمشقية.

الوضع الأمني: تقع  دمشق بشكل كامل تحت سيطرة النظام السوري، بينما تقع الأرياف الدمشقية تحت سيطرة المعارضة المسلحة. ومن أجل ذلك ومنعاً لتقدم المعارضة المسلحة، قام النظام السوري بزرع العديد من الحواجز الأمنية والعسكرية عند مداخل مدينة دمشق وفي العديد من الشوارع والطرقات الرئيسية ولاسيما تلك القريبة من الأبنية الأمنية أو القطع العسكرية.

ملاحظة: لمشاهدة القصة على المنصة يرجى الضغط على اللوغو أعلاه

خاص “شبكة المرأة السورية”

شاهد أيضاً

ذائق الظلم أجدر بالمظاليم

كما يقال لا يشعر بالألم إلا صاحبه، ولو لم أكن امرأة معنفة لما عملت بنشاط …

تعليق واحد

  1. مصطفى الشيحاوي

    كل التحية لك انهم شوهوا كل شيئ وهو ابسط الاشياء بعد زهق الارواح والتدمير الممنهج تحية لكن يا نساء سوريا اللواتي دفعن في هذه الثورة ارقى ما يمتلكن….

اترك رد