الرئيسية / ثقافة / أشهر ما كتب عن القضية النسوية 

أشهر ما كتب عن القضية النسوية 

جهاد درويش

حازت الكتابة النسائية على اهتمام كبير منذ بدايات ظهورها، وحاول الكثيرون تمييزها عن الكتابة بشكل عام وسبغ طابع خاص عليها يرتبط بالأنوثة وسماتها بغض النظر عن الناحية الجمالية للكتابة. ورغم ذلك انتشرت العديد من الكتابات بأقلام نسائية حول هذا الموضوع، لعبت دوراً كبيراً في إلقاء الضوء على هذا النوع من الكتابة، وفيما يأتي استعراض لأهم تلك الكتابات:

 اللغز الأنثوي، بيتي فريدان

مؤلفة هذا الكتاب هي زعيمة حركة تحرير المرأة في أمريكا في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي. خاضت “فريدان” العديد من المعارك دفاعاً عن حقوق المرأة، أهمها المطالبة بمنح المرأة حقوقاً متساوية مع الرجل في العمل والمناداة بالحقوق الانتخابية الكاملة للمرأة.

التحقيق الذي قامت به “فريدان” عام 1963 في “المشكلة التي ليس لها اسم”، والتي يقصد بها حالة الرضى بالتعاسة المنتشرة بين ربات البيوت، هو أحد الكتب الأقوى تأثيراً في القرن العشرين، ويعزى إليه الفضل في تحفيز الموجة النسوية الثالثة في الولايات المتحدة.

كتاب “اللغز الأنثوي” مترجم للغة العربية، وصادر عن دار الرحبة.

 النسوية للجميع، بيل هوكس

“بيل هوكس” هي ناشطة نسوية واجتماعية أمريكية، تركز في كتاباتها على العرق والجنس والرأسمالية، وعلى ما تصفه بقدرة هذه العوامل على إنتاج نظام قمعي ذو سيطرة طبقية والحفاظ عليه.

كتبت “هوكس” الكثير من الكتب التي تصلح لهذه القائمة، لكن هذا الكتاب يعتبر تمهيدياً نوعاً ما للحركة النسوية، أو على الأقل هو تفسيرها للحركة. تنادي”هوكس” بنسوية تكسر الحواجز، فقد كتبت: “سياسات النسوية الحقيقية غالباً ما تنقلنا من العبودية إلى الحرية، من العزلة إلى الحب.. من المستحيل أن يوجد الحب دون عدالة”.

 غرفة للمرء وحده، فرجينيا وولف

“فرجينيا وولف” هي أديبة إنجليزية، اشتهرت برواياتها التي تستهدف الضمير الإنساني، كتبت العديد من الروايات والكتب النقدية والمقالات.

“غرفة للمرء وحده” للكاتبة “وولف” هو كتاب كلاسكي آخر ننصح به. هذا الكتاب هو عبارة عن مقالة مطولة تستكشف العلاقة بين المرأة والكتابة، وهو موجه لجميع أنواع القراء تقريباً. ويبدو أن قائمة متابعي قصة “وولف” هذه تقتصر تقريباً على الرجال، لذا قد يكون هذا الكتاب بداية جيدة للشباب المتحمسين لمعرفة المزيد عن النسوية. هذا الكتاب مترجم للعربية بنسختين: إحداهما صادرة عن دار المدى، والأخرى عن مكتبة مدبولي.

 أسطورة الجمال، نعومي وولف

مؤلفة هذا الكتاب هي كاتبة أمريكية ومستشارة سياسية سابقاً، وبعد إصدار هذا الكتاب أصبحت المتحدثة الأهم باسم الموجة الثالثة للحركة النسوية، ألفت “نعومي” العديد من الكتب الأخرى التي لاقت صدى واسعاً.

هذا الكتاب المنشور عام 1991، والذي يشرح العلاقة بين المكانة الاجتماعية المتزايدة للنساء ومطالب المجتمع لهن لتتوافقن مع معايير محددة من الجمال، يتناول موضوعاً ذا أهمية كبيرة اليوم بقدر أهميته قبل 20 عاماً. للأسف، لم يتغير الكثير في هذا المجال منذ ذلك الحين. كتبت “بيتي فريدان” في مجلة إليور: “إن كتاب (أسطورة الجمال) والجدل الذي أثاره قد يكون بادرة أمل لموجة جديدة من الوعي النسائي”.

 الأخت الدخيلة، أودري لورد

واحد من أكثر الأصوات تأثيراً في الحركة النسوية، تظهر في هذه المجموعة 15 مقالة ومجموعة من الخطابات التي كتبتها الناشطة في منطقة البحر الكاريبي للولايات المتحدة “أودري لورد”. نشطت “لورد” في المجالين النسوي والاجتماعي، وواجهت في نشاطها الكثير من النقد والمساندة كذلك. ربما تتحدى لورد القارئ هنا في “التحول من الصمت إلى اللغة والعمل”. تقول لورد: “أنا أحد أوجه مخاوفك، لأنني امرأة ولأنني سوداء ولأنني مثلية، لأنني نفسي.. امرأة شاعرة سوداء محاربة أقوم بعملي.. الآن دوري بأن أسألك: هل تقوم بعملك؟”.

 الجنس الآخر، سيمون دوبوفوار

“سيمون دوبوفوار” هي كاتبة ومفكرة فرنسية، وكذلك ناشطة سياسية ونسوية. كتبت “دوبوفوار” العديد من الروايات والمقالات والدراسات الفلسفية والسياسية والاجتماعية، وارتبطت بعلاقة طويلة المدى مع “جان بول سارتر”، وعملت معه كمحررة في الجريدة السياسية “لي تان مودرنس” التي أصدرها في نهاية الحرب العالمية الثانية.

كتبت “دوبوفوار”: “ترددت طويلاً قبل تأليف كتاب عن المرأة، هذا الموضوع مزعج خاصة بالنسبة للنساء، وليس جديداً كذلك. فقد تدفق ما يكفي من الحبر خلال الخلاف حول الحركة النسوية، لكن الآن انتهى هذا الموضوع نوعاً ما، دعونا نتوقف عن الحديث عنه”. كان هذا في عام 1959، والمشاعر هي ذاتها الآن كما كانت آنذاك.

هذا الكتاب مترجم للغة العربية، وصادر عن دار الأهلية للنشر والتوزيع بعنوان “الجنس الآخر”.

 القصائد الكاملة للوسيل كليفتون، لوسيل كليفتون

بين النسوية والشعر تاريخ طويل حافل، و”لوسيل كليفتون” هي إحدى أكثر الشخصيات المحبوبة من حملة الراية النسوية. “لويس” شاعرة وكاتبة أمريكية تتطرق قصائدها للعرق والجنس والتراث الإفروأمريكي. هذا الإصدار، الذي يجمع المجموعات الإحدى عشر المنشورة لها، بالإضافة إلى خمسين عمل غير منشور سابقاً، ليست أساسية فقط للمهتمين بالأدب النسوي، بل هي ضرورية لجميع قراء الشعر. قالت مجلة Publisher’s Weekly عن هذا الكتاب إنه: “أهم كتاب شعري ظهر خلال سنوات”.

 المرأة المقاتلة، ماكسين هونغ كينغستون

مؤلفة هذا الكتاب هي كاتبة صينية أمريكية، كتبت ثلاث روايات والعديد من الأعمال الأخرى عن حياة الصينيين المهاجرين إلى أمريكا، وحازت على العديد من الجوائز لمساهماتها في الأدب الصيني الأمريكي.

تجمع “كينغستون” خليط مذكرات تجاربها الشخصية مع القصص الشعبية الصينية، باحثة في التجربة الصينية الأمريكية، بالإضافة إلى التجربة الأنثوية ومواجهة مصدر القمع الثقافي. كتبت “كينغستون”: “هناك كلمة صينية تصف الأنثى وهي كلمة (عبدة)، إنهم يكسرون المرأة بألسنتهم. إذن لماذا لا نسعى لمساحة الاهتمام المخصصة للشباب عبر توجيه “فا مولان” (شخصية ذكرت في قصيدة صينية قديمة تتحدث عن المساواة وتم تجسيدها في ديزني) وتبديل جنسها؟”. كذلك كتبت: “رفضت أن أطبخ، وعندما كنت أضطر لغسل الأطباق كنت أتعمد كسر أحدها. كانت أمي تقول لي بأنني فتاة سيئة، كانت تصرخ وكان ذلك يبهجني أحياناً بدلاً من أن يبكيني. أليست الفتاة السيئة صبياً تقريباً؟”.

 السياسة جنسية، كيت ميليت

لأصحاب النزعة الأدبية القوية، جربوا قراءة كاتب “كيت ميليت” الكاتبة النسوية الأمريكية، والناشطة التي اشتهرت بدفاعها عن النسوية في هذا الكتاب المنشور عام 1970، والذي صنّف عالمياً على أنه العمل الأول  لـ”النقد الأدبي النسوي الأكاديمي”. بدأت فيه “ميليت” أطروحة الدكتوراه الخاصة بها. ومع أنه أثار العديد من الاستنكارات بقدر ما تلقى من ثناءات، إلا أننا نظن أنه نافذة أساسية للاطلاع على الشريعة الكنسية الغربية.

 كيف تكونين امرأة، كايتلين موران

هذه القائمة مليئة بالكتب المنشورة قبل عقود، لذا فضلنا أن نختمها بكتاب حديث وهو دليل “كايتلين موران”: كيف تكونين امرأة اليوم. “موران” هي مذيعة وناقدة تلفزيونية وكاتبة بريطانية، حازت على العديد من الجوائز والتكريمات تقديراً لكتاباتها الصحفية وكتبها. “كيف تكونين امرأة” هو عبارة عن صراخ ونقد في قالب فكاهي. تقول موران: “نريد أن نستعيد كلمة النسوية، نريد أن نستعيدها بشدة. عندما أظهرت الإحصائيات أن نسبة 29% فقط من النساء الأمريكيات يصفن أنفسهن على أنهن نسويات، ونسبة 42% فقط من النساء البريطانيات كذلك، فكرت: ماذا تعني النسوية برأيكن أيتها السيدات؟ أي جزء من (الحرية للنساء) هو ليس لكنّ؟ هل هي حرية التصويت؟ الحق بألّا تكوني مملوكة للرجل الذي تتزوجينه؟ حملات النداء بالأجر المتساوي؟ موضة مادونا؟ الجينز؟ هل تسبب لك هذه الأشياء الإزعاج؟ أم أنك لم تكوني قد استيقظت بعد أثناء الاستبيان؟”.

شاهد أيضاً

ابحثوا عن الخطأ … صرخة الفن الأنثوي

ناهد بدوية  لم تعد الفنون النسوية الجديدة تناضل من أجل انتزاع حقوق المرأة بل أضحت …

اترك رد