الرئيسية / ثقافة (صفحه 3)

ثقافة

هدية العيد

وجدان ناصيف عندما كنا صغاراً كنت أكره عيد الأم. في المدرسة الابتدائية كان علينا أن نجلب هدايانا إلى المدرسة ونعرضها أمام المعلمة والتلاميذ. غالباً ما كان معظم التلاميذ يحملون البسكويت والراحة، وهي الحلويات الرخيصة المتوفرة في بلدتنا. نحمل هدايانا في أكياس ورقيّه، نحرص أن تظهر حجم الهدية وليس محتواها. بعض التلاميذ المحظوظين لأسر أعلى دخلاً، كانوا يحضرون (سفط) شوكولا، وأكثرنا …

أكمل القراءة »

المرأة في زمن الحرب … “التائهون” لأمين معلوف نموذجاً

 سلمى الدمشقي  “لاتكتفي الحروب بالكشف عن أسوء غرائزنا، بل تصنعها وتقولبها” تعرض رواية “التائهون” لأمين معلوف مسار أحد بلدان الشرق (لبنان ربما)، رغم أن الكاتب لم يسمِها، وقد دارت بها حرب، ويُستشفّ من الرواية بأنها كانت حرباً أهليةً ذات طابع طائفيّ، أي إنّ الأعداء هم أبناء البلد الواحد، مع إشارة غامضة ووحيدة لوجود غرباء، ولم يوضح الكاتب، الرواي هنا أسباب …

أكمل القراءة »

بمناسبة يوم المرأة العالميّ … كم من الأشواك أسفل العيون!

الشاعرة المكسيكية: غابريّلا بالديراس ترجمة: وليد السويركيّ تمشي النسوة بقلوبٍ حافيةٍ كأقدامهنّ، يحمل بعضهنّ على رأسه سلّةً مليئة بالنّظرات يبعنها للمارّة؛ وكم من الأشواك أسفل العيون! عمّ يتحدّثن يا ترى، بلغتهنّ التي لا يفهمها غير الصّبار والورد والطّين؟ يربّين أطفالهن مثل الشرانق، فهل يصيرون يوماً فراشاتٍ من يَشَب؟ وبدمعهنّ البلّوّري الأسود يصغن أطواقاً وأساورَ من ألم؛ أكبرهن سنّاً ينسجن بيوت …

أكمل القراءة »

فــتــى الــمـعـتـقــل

ديمة محمود فــتــى الــمـعـتـقــل / (٣) الــقـطـار فمٌ جائع ومسامير في إسفلت قضبانٌ بأطرافٍ مـعــقــوفـة وصدأ يفور برقشةٌ من عفونةٍ وذهول تكبّلها سـياط زُرق وملحٌ ساخن كزفيرٍ يهوي من موتٍ معاد التدوير * حـدثــهـم عـن نومـِك فـي الأسـطورة مـهـجـعٌ يقمعُه سـقـفٌ مـصمـتٌ بعـيـنـيـن غـائـرتين تلاكمان أحذية السواد تـعـصـران الشّقوق ولو بحلُم من ضوء أو نقطة يستحيل الضوء وتتعثر النقطة جـدرانٌ …

أكمل القراءة »

جنة الله المفقودة

عبد الغفار العوضي* (1) حين خرج طفلٌ مذهولاً من الحرب، بساق واحدة . لا تستطيع حمل ما بقى من بيته المتهدم ، مرفوعاً على كتفه … وكان ينظر إلى الفراغ … كان فى الحقيقة ينتظر بزوغ شئء ما من رحم الغابة الممتلئة باللامعنى … أن تنشق صخرة الحياد عن ماء يغسل دماً طازجاً قبل أن تجرفه الذاكرة ، مع بقايا …

أكمل القراءة »

عذابات السوريين والحاجة إلى العذوبة

ضحى عاشور  لاحظت حنا أرندت أن “أكبر عدو للسلطة، وأضمن طريقة لتقويضها، هو الضحك” في اشارة إلى أهمية السخرية وقدرتها على التعبير عن مكامن الخلل في علاقتنا بالسلطات المتعددة القابضة على مفاصل حياتنا. مجموعة “الميمز” احدى المجموعات الساخرة التي تستطيع بوخزة عذبة أن تنكأ دمامل صلبة متجهمة تخفي وجوهاً متعددة من القبح الرصين والتسلط المقدّس. احدى منشورات الميمز تتناول “الصراع” …

أكمل القراءة »

بــرد جينيـف

وجدان ناصيف أنا لا أحد ولا شيء. أحببت يوماً أن أكون أحداً. أجلد في الرقة لتغيبي عن الصلاة وفي حلب تتساقط براميلهم على سطح منزلي. في داريا، أنتظر قنابلهم الفراغيه طوال الوقت، أجوع في دير الزور وفي المعظمية وفي … وفي … أقتل وأعتقل وأجلد لأسباب أجهلها معظم الأحيان، وينهار كل يوم، على رأسي، العالم. “برد يا أمي برد …!”  …

أكمل القراءة »

رحيل

إنانا حاتم بعد إلحاح  أبنائه للحاق بهم،  قَبِل أخيرا عرضهم، فجهّز حقائبه حاملاً ما تبقى من صور جميلة  وأشياء أحبّها معلناً الرحيل. لاح له وجه زوجته المتوفاة وقد احتفظ بصورتها مبتسمة في ذاكرته، لكنه هذه المرة رآها تلوّح له  بيدٍ حزينه وبدت ملامحها ضبابية خلف ستار دموعه. هز رأسه مبعداً عنه أي تردد. استحضر صورة مفرحه للقاء أولاده وأغمض عينيه …

أكمل القراءة »

هذه ثقافتهم، أين ثقافتنا؟

 ضحى عاشور  جرى مؤخراً اغلاق ملحقين ثقافيين في لبنان(ملحق نوافذ المستقبل وملحق النهار)، واغتيال سوريين عاملين في “الحقل الثقافي” في تركيا هم: “ابراهيم عبد القادر” و”فارس حمادي” من حملة “الرقة تذبح بصمت” و”ناجي الجرف” رئيس تحرير جريدة “حنطة”. هذه الأحداث التي تجري في سياقات متباينة بينها رابط جليّ هو استهداف الثقافة والمشتغلين فيها عبر تهديدهم بلقمة عيشهم وصولاً إلى التجرؤ …

أكمل القراءة »

الإسعافاتُ الأولية لقصيدة جريحة

سوزان إبراهيم – سوريا اعتُقلتْ قصيدتي بتهمة التظاهرِ دون ترخيص نظامي. في المعتقل أعلنتْ إضراباً عن النقاط والتنوين. قبل أيامٍ خرجتْ بموجب عفو عام. في البيتِ صادرتُ من جيوبها مفاتيح الأبواب.. هددتها بالنفي إن عادت للمشاغبة ضد سلطة النحو! * * * هربتِ القصيدة. * * * هاتفُ شرطةِ علامات الترقيم يعلن إصابتها بجرح خطير هرعتُ إلى الشوارع.. أمرقُ بين …

أكمل القراءة »