الرئيسية / ثقافة (صفحه 3)

ثقافة

السقوط من القاع …

وجدان ناصيف في شهر أيلول من العام الماضي، عُرض علينا أن نقدم عروض مشاريع للنساء في الداخل السوري على منصة “زومال”. ما أن وصل العرض حتى بدأتُ رحلة تواصل مع من أعرف اهتمامهن بالمشاريع الصغيرة والمشاريع متناهية الصغر، من النساء الناشطات في الداخل، لتمكين النساء اقتصادياً، والمساهمة في تغيير حياتهن ومن ثم تغير مجتمعاتهن. في رحلة بحثي جاءني تسجيل على …

أكمل القراءة »

وضاقت بهم السبل …

أحلام عساف منذ زمن مضى، لم تعد ذاكرتي تستدعيه بشكل دقيق، فقد يكون بعيداً بعد أفراح فتوحاتنا الواهمة عنّا. كانت جدّتي تغازل الشمس أمام غرفتها, في أحد أيّام الربيع وأوّل ظهورها بشكلها الواثق. تُحدِّثنا وكأننا نصغي إليها, وقد خبرناها رزينة العقل رغم اقترابها من التسعين. فكلامها لا يزال مستساغاً ومفهوماً, وغالبا ما كانت العبرة تكسوه من غير تصنّع أو إلحاح. …

أكمل القراءة »

طفولة مجروحة

إنانا حاتم تناثرت ملائكة الفرح أمام عينيّ ورقصت للتو أمنياتي، إنه حلمي الذي طالما راودني وأقضَّ مضجعي، وغافلني مرَّات ليرتسم  أمامي، فبدا كسلم  يتعربش  عليه الياسمين وتتكئ عليه العصافير المتعبة. مع ذلك الاتصال، تنسمت فرحة الوصول للبعيد، عندما أتاني  صوته مغرداً وكأنه قادم من مواسم الحصاد: “مبروك لقد تم اختيارك كمعلمة مميزة تعلّمين الأطفال، أنتِ ومعك أربعة آخرين … ستسافرون …

أكمل القراءة »

هدية العيد

وجدان ناصيف عندما كنا صغاراً كنت أكره عيد الأم. في المدرسة الابتدائية كان علينا أن نجلب هدايانا إلى المدرسة ونعرضها أمام المعلمة والتلاميذ. غالباً ما كان معظم التلاميذ يحملون البسكويت والراحة، وهي الحلويات الرخيصة المتوفرة في بلدتنا. نحمل هدايانا في أكياس ورقيّه، نحرص أن تظهر حجم الهدية وليس محتواها. بعض التلاميذ المحظوظين لأسر أعلى دخلاً، كانوا يحضرون (سفط) شوكولا، وأكثرنا …

أكمل القراءة »

المرأة في زمن الحرب … “التائهون” لأمين معلوف نموذجاً

 سلمى الدمشقي  “لاتكتفي الحروب بالكشف عن أسوء غرائزنا، بل تصنعها وتقولبها” تعرض رواية “التائهون” لأمين معلوف مسار أحد بلدان الشرق (لبنان ربما)، رغم أن الكاتب لم يسمِها، وقد دارت بها حرب، ويُستشفّ من الرواية بأنها كانت حرباً أهليةً ذات طابع طائفيّ، أي إنّ الأعداء هم أبناء البلد الواحد، مع إشارة غامضة ووحيدة لوجود غرباء، ولم يوضح الكاتب، الرواي هنا أسباب …

أكمل القراءة »

بمناسبة يوم المرأة العالميّ … كم من الأشواك أسفل العيون!

الشاعرة المكسيكية: غابريّلا بالديراس ترجمة: وليد السويركيّ تمشي النسوة بقلوبٍ حافيةٍ كأقدامهنّ، يحمل بعضهنّ على رأسه سلّةً مليئة بالنّظرات يبعنها للمارّة؛ وكم من الأشواك أسفل العيون! عمّ يتحدّثن يا ترى، بلغتهنّ التي لا يفهمها غير الصّبار والورد والطّين؟ يربّين أطفالهن مثل الشرانق، فهل يصيرون يوماً فراشاتٍ من يَشَب؟ وبدمعهنّ البلّوّري الأسود يصغن أطواقاً وأساورَ من ألم؛ أكبرهن سنّاً ينسجن بيوت …

أكمل القراءة »

فــتــى الــمـعـتـقــل

ديمة محمود فــتــى الــمـعـتـقــل / (٣) الــقـطـار فمٌ جائع ومسامير في إسفلت قضبانٌ بأطرافٍ مـعــقــوفـة وصدأ يفور برقشةٌ من عفونةٍ وذهول تكبّلها سـياط زُرق وملحٌ ساخن كزفيرٍ يهوي من موتٍ معاد التدوير * حـدثــهـم عـن نومـِك فـي الأسـطورة مـهـجـعٌ يقمعُه سـقـفٌ مـصمـتٌ بعـيـنـيـن غـائـرتين تلاكمان أحذية السواد تـعـصـران الشّقوق ولو بحلُم من ضوء أو نقطة يستحيل الضوء وتتعثر النقطة جـدرانٌ …

أكمل القراءة »

جنة الله المفقودة

عبد الغفار العوضي* (1) حين خرج طفلٌ مذهولاً من الحرب، بساق واحدة . لا تستطيع حمل ما بقى من بيته المتهدم ، مرفوعاً على كتفه … وكان ينظر إلى الفراغ … كان فى الحقيقة ينتظر بزوغ شئء ما من رحم الغابة الممتلئة باللامعنى … أن تنشق صخرة الحياد عن ماء يغسل دماً طازجاً قبل أن تجرفه الذاكرة ، مع بقايا …

أكمل القراءة »

عذابات السوريين والحاجة إلى العذوبة

ضحى عاشور  لاحظت حنا أرندت أن “أكبر عدو للسلطة، وأضمن طريقة لتقويضها، هو الضحك” في اشارة إلى أهمية السخرية وقدرتها على التعبير عن مكامن الخلل في علاقتنا بالسلطات المتعددة القابضة على مفاصل حياتنا. مجموعة “الميمز” احدى المجموعات الساخرة التي تستطيع بوخزة عذبة أن تنكأ دمامل صلبة متجهمة تخفي وجوهاً متعددة من القبح الرصين والتسلط المقدّس. احدى منشورات الميمز تتناول “الصراع” …

أكمل القراءة »

بــرد جينيـف

وجدان ناصيف أنا لا أحد ولا شيء. أحببت يوماً أن أكون أحداً. أجلد في الرقة لتغيبي عن الصلاة وفي حلب تتساقط براميلهم على سطح منزلي. في داريا، أنتظر قنابلهم الفراغيه طوال الوقت، أجوع في دير الزور وفي المعظمية وفي … وفي … أقتل وأعتقل وأجلد لأسباب أجهلها معظم الأحيان، وينهار كل يوم، على رأسي، العالم. “برد يا أمي برد …!”  …

أكمل القراءة »