الرئيسية / ثقافة (صفحه 2)

ثقافة

أمنيات

إنانا حاتم تلفحهم الريح فيبتسمون لها ببراءة وكأنها تلاعبهم، وعندما يقترب الخوف ليزاحمهم في باحة المدرسة، يرسمون شمسا تتحداه وينشدون أغاني لتطرده بعيداً، فيتسمر مصلوباً على حدود طفولتهم . ذات صباح،  دخلت للصف مسرعة. كانت أصواتهم قد وصلت لمسامعي على غير العادة، فوجدتهم تجمعوا حول طاولتي متحمسين،  عندما اقتربت منهم رأيت أيدي سلمى وجابر مشغولة. كانا قد بدأا قبل قليل …

أكمل القراءة »

ابحثوا عن الخطأ … صرخة الفن الأنثوي

ناهد بدوية  لم تعد الفنون النسوية الجديدة تناضل من أجل انتزاع حقوق المرأة بل أضحت تهتم بعرض رؤيتها للعالم والبحث عن عالم بديل أفضل. عالم متوازن يبنيه مفرد الإنسان، ومفرد الانسان اثنان، ذكر وأنثى. فقد أضحت الحاجة اليوم الى عالم يبنيه الإنسان المكتمل مسألة حياة أو موت الوجود البشري على هذه الأرض. وما العوار الذي يشهده العالم الراهن سوى نتيجة …

أكمل القراءة »

السؤالُ المرُّ

أحلام عسّاف انقضت الإجازةُ القصيرةُ، وعادَ “الأستاذُ” كما تسميهِ أمهُ لجاراتِها، مُنهكاً، تاركاً خلفهُ بيتاً، كان يجبُ أن يكونَ بيتهُ، وشخصاً يُفترضُ أنهُ أبوهُ. أبوهُ الذي تركَ الفلاحةَ، لكنهُ لم يكُفَّ عن حراثةِ ذاكرتهِ، حيثُ الظنونُ والأوهامُ حقائقُ مؤكدةٌ. طفرَ اليأسُ والحيرةُ من عينيهِ الكئيبتين، فقد عانى من نوباتٍ عصبيةٍ في الأيامِ القليلةِ الماضيةِ ، صوتُ أبيهِ يُدّوي في رأسهِ: …

أكمل القراءة »

بيت المقاطيع

إنانا حاتم فتحتِ البابَ بيدينِ باردتين, صَريرهُ سابقَ أنفاسها, طأطأت رأسها ودلفت للداخلِ, القنطرةُ ليست عاليةً بما يكفي لترفعَ رأسها, والعتبةٌ العتيقةُ المصبوبة بالإسمنتِ والحصا البارزةِ، تَعِدُ كلَّ مَن يَدوسها ولا يحني رأسهُ، بالسقوطِ لتقبيلِها. هو البيتُ ذاتهُ الَّذي بُني للجدّة الأرملةِ منذُ قٌرابةَ قرنٍ مَضى، وبعدها استقبلَ العمّةَ المُطلقةَ, وقد جاء دورها لتسكُنَ فيهِ, يطلقون عليه “بيت المقاطيع”، وهو …

أكمل القراءة »

دولاب الأمل …

أحلام عساف عندما لمست يده أناملها، التي دفعته للأمام وهي تمسك مقبض العربة، أحس بارتعاش لم يحس به من قبل، تيار عبر نصفه العلوي، ثم عاد واستقر على حواف دماغه المتعبة، ليخرج على هيئة سؤال، يصهل بجموح ويسري في نبض أوردته. هل تستطيع الاستمرار، وكيف لها ذلك؟ أمن المعقول بأن يكون هناك ملاك هبط على الأرض، حتى تستطيع أن تحمل …

أكمل القراءة »

تلازم النسويّ والثوريّ في خطاب ريم الخشّ الشعري

نبال زيتونة غابت المرأة زمناً عن ساحة الشعر والفكر والبوح، كما عن غيرها من الساحات، لصالح منظومةٍ استبداديّة محكمة الإغلاق، صارمة القواعد.. تنفسّت هواء الأنظمة الحاكمة سياسيّةً كانت أم مجتمعيّةً، وارتدت عباءة التقليد الذي كرّسته تلك الأنظمة، وتحلّت بقيم الموروث المفروض عليها لتقديم نفسها على الساحة الأدبيّة.. وإن أرادت أن تقول غير ذلك، فتواجَه بالاتهامات؛ فبالغموض حيناً، وفي أحيان أخرى …

أكمل القراءة »

على هضبة غليير

وجدان ناصيف “مقاومة “؟ منشان الله بلاها هالكلمة لأنه بتذكرني بحزب الله! تعال اذاً نعيد للكلمة معناها المسروق: “… لا أعرف إن كان ما قمت به حتى الآن، ينضوي تحت كلمة “مقاومة”، فأنا لم أجد الوقت لتقييمه ولا للحديث عنه، قلت لكم إني لم أكن أملك الكثير من الخيارات! … إن كان كذلك، فاسمحوا لي اذاً أيها السادة، أن أعيد …

أكمل القراءة »

إرهاصات الثورة في “خط الأفق”

حذام زهور عدي لا يعنيني أن أقدٌم هذه الرواية من خلال النقد الأدبي، إنما اخترتها كنموذج لأدب ما قبل الثورة الذي نقل صورة دقيقة لأحوال الشباب والمجتمع ومعاناة العلاقة مع السلطة في ذلك الوقت ,شباب المدن ,الشباب الجامعي ,أو الشباب الريفي المثقف المهاجر إلى المدينة ,إذ يعكس ذلك الأدب رؤية الثورة التي لم تأت تأثراً بالربيع العربي أو من فراغ …

أكمل القراءة »

زنــابــق الحَسَرات

إنانا حاتم هبت نسماتٌ باردة، فتناثرت العصافير مبتعدةً، باحثة بفطرة الحياة عن مكان آمن. إنّها نهاية فصل الشتاء, لقد مرِّ قاسياً هذا العام أيضاً مثل أعوام أربعة سبقته، لكن السّماء الشاحبة والملبّدة هذا الصباح تنذر بعودته من جديد!  هرعت أم فارس لشرفة بيتها لتنقل أصص الزهور للزاوية الدافئة. كانت قد زرعت آخرها قبل يومين وهي تدعو من قلبها أن تكون …

أكمل القراءة »

ليتني امرأة عادية

  حذام زهور عدي كنت أتجول في معرض الكتاب، الذي كان الأسبوع الماضي في العاصمة الإماراتية “أبو ظبي”، وكان الإنتاج الثرّ لأنواع الكتب معروضاً كالعادة عرضاً أنيقاً. لفت نظري عنوان رواية ” ليتني امرأة عادية” قلّبت الكتاب، كان صغير الحجم، بأوراق بسيطة تشبه أوراق الجرائد، للكاتبة ذات الأصل السعودي “هنوف الجاسر”. لم تكن الكاتبة مجهولةً، وبخاصة بين الكتاب الخليجيين المتميزين، …

أكمل القراءة »