الرئيسية / ثقافة (صفحه 10)

ثقافة

دمشق في يومه و تاريخه …

سيرين ملص تلقيت الخبر كالصفعة . أول مرة أعرف أنّ الكلام المؤلم حقيقة وليس مجازاً. قُبض عليهم في غفلة منهم كأنهم مجرمون اقترفوا جريمة شنعاء. تحدثوا، تنفسوا، بكوا، تألموا، فتأوهوا. هذه هي جريمتهم التي لا تُغتفر، أصدقائي مازن وعامر وعلا وبيسان. بعد ذلك اعتقل صديقي مراد أيضاً. قضى عشرة أيام في السجن ورأيته بعد خروجه. وجه كالقمر يضيء لك الطريق …

أكمل القراءة »

أنتظرك كفراشة أنيقة

أمينة بريمكو  منذ الصباح وأنا أرتدي معطف الانتظار… ترى أين تخبئ عربتك المثقلة بالأمنيات؟ أمنيات امرأة كردية تكوي قمصان ليكسلي التي هجرتها طيور الدفء منذ جليد… أكوي قمصان ليكسلي من تجاعيد البرد والسكون. عزيزي بابا نويل في كل مرة أترك لك رسالة، وفي كل مرة تخطئ في العنوان وتدق باب جاري. هل تظن بأنه سيفرح بزيارتك مثلي؟ أنا الكردية المطعمة …

أكمل القراءة »

رجل من بلدتي

  وجدان ناصيف انحنى والتقط بعض الأوراق المرميّة ولملم ما تبقى من علب معدنيّة وصناديق وقوارير فارغة ووضعها بشكل مرتب إلى جانب الحاوية. قريباً منه وقف مراهق، أخذ نفساً عميقاً من سيجارته ورماها أرضاً وهو ينظر إليه. انحنى الرجل بكامل جسده الستيني والتقطها ومضى بها إلى صندوق القمامة بدون أن ينظر إليه أو يبدي أي استياء من حركته الاستفزازية تلك. …

أكمل القراءة »

حدث في تموز 2011 …

سيرين ملص إرتمى على الأرض كالقتيل. ليس جسده فقط الذي اغتيل، بل كيانه وكرامته كإنسان. كان يتكلم كثيراً ويقص الحكايا التي لن أقدر أن أنساها ابداً. “أنا إمي شرموطة، أنا ما عندي شرف. عم يلف سندويشة الزعتر ويقلّي إني أنا ولا شي،” قال وهو مغمض العينين. “علقوه من اجريه ناح الباب وكل مين يفوت ويطلع يدج الباب براسه. مات سفق …

أكمل القراءة »

من سمع ليس كمن رأى، ومن رأى ليس كمن عاش الاعتقال…

خولة دنيا – خاص شبكة المرأة السورية عندما رأيت جلال بعد خروجه الثاني من المعتقل، وكان قد أمضى شهرين ونصف في الأمن الجوي، ورغم محاولته لأن لا أراه مباشرة، إذ ذهب إلى بيت أهله، بقي في الحمام ما يقارب الثلاث ساعات، نظف جسده جيداً من الطفيليات، وداوى جروحه قليلاً، حلق شعره، لبس ثياباً نظيفة تاركاً في القمامة ما رموه عليه …

أكمل القراءة »

الدروس للأحياء فقط

 وجدان ناصيف إلى جانبي في القطار الذي يقلني من آرل في جنوب فرنسا إلى فورباك في الشمال، تجلس سيدة، تنظر اليّ كل حين فأبتسم وأعود إلى تصفح “الانترنت” على جهازيّ المحمول. يلمع الضوء الأحمر عند اشارة “الماسنجر”: -“أمي.. ما هي “البروستريكا”؟ “ يزعجني أحيانا هذا الصبي بأسئلته لكني لا أستطيع إلا أن أجيبه. أتخيّله في الجهة الأخرى يجلس طويلاً في …

أكمل القراءة »

عندما تكتب الأنثى …

شمسة شاهين تعيش المرأة العربية الكاتبة حالة من الصراع، بينها وبين ذاتها أولاً “كأنثى” وبينها وبين الرجل ثانياً، وبينها وبين المجتمع كحالة عامة ثالثاً. المرأة العربية في غير موضوع الكاتبة تعيش حالات من الانفصام والتصارع، من قبيل أن المجتمع لم يقتنع بعد بمبدأ أنها جزء من عالم، وتتمتع فيه بمثل ما يتمتع به الرجل. ولكن للأسف النظرة المجتمعاتية والنظرية الإيديولوجية …

أكمل القراءة »

الأنثى الرمز، الإلهة (قناع الالوهة المؤنثة)

مصطفى عبدي مقدمة توضيحية مع بروز فجر الحضارات الكبرى كان الدين محوراً أساسياً في تنظيم وترسيخ أسس تلك الحضارات. ولم تخل أية حضارة من نشاط روحي، كما أكده المؤرخ الإغريقي (بلوتارك) حينما قال: (وجدت في التاريخ مدن بلا حصون، ومدن بلا قصور… ومدن بلا مدارس … ولكن لم توجد أبداًمدن بلا معابد). وإذا أردنا الدقة فإن الإنسان كائن ديني, يبحث …

أكمل القراءة »

رتق

           سيرين ملص عندما ترينه تعلمين تماما كيف ستضجعين عليه. سرير مسطح في آخره قضيبان فولاذيان شديدا التباعد كلّ في جهة من السرير، يحملان قطعتا بلاستيك نصف دائريتان مفتوحتان لاحتواء الرجلين.  نفس الوضعية الدارجة المتخذة في الجنس من قبل النساء أو ما يسمى بوضعية “المهمة”. في تلك اللحظة تتجمدين في مكانك. تجترين حجم الأزمة التي تمرين بها. …

أكمل القراءة »