الرئيسية / ثقافة

ثقافة

كل سوري على قيد الحياة هو معجزة

نبال العلو “الله كريم بكرا يكون أحسن” … بهذه العبارة يطمئن العامل زميله وقد قرر إنهاء ساعات انتظارهما تحت جسر المطار في بيروت، والتي امتدت من الصباح الباكر حتى الثانية عشرة ظهراً، مع أمل دائم متجدد أن يقع اختيار زبون ما عليهما أو على واحد منهما لإنجاز عمل أو مصلحة يريدها. هذا الزبون من أعمال المياومة التي يعيش هؤلاء العمال …

أكمل القراءة »

شــمــوع

إنانا حاتم دخلنا ساحة المعبد بحذر نترقب ما تبقى من وقت لينساب مع أنفاسنا الشوق للعيد والخوف من لقاءه،  أقدامنا  تدوس الأرضية الحجرية التي رصفت منذ قرون بترتيب أنيق، لعلها شعرت بخوفنا فاستيقظت لتمتص صدى خطواتنا. هو آخر يوم من أيام السنة وقلة هنا من باتوا يتحمسون للأعياد، لوداع سنة أو استقبال أخرى، فقد حملت السنوات الماضية ما يكفي من …

أكمل القراءة »

انهض يا مارس!

نبال زيتونة ‏”رِيا سِلفيا” السوريّة تستنهضك. فهي لن تتخلّى عن أطفالها … من ‏عذاباتهم واقتلاع أظافرهم وتقطيع أوصالهم صنعت ثورة. من ‏عتمة زنازينها هتفت للحريّة، ومن تحت الأنقاض رسمت أفقاً ‏للحياة … ‏هامت في الأرض وتقطّعت بها السبل، ومازالت تعبّد ‏طريق العودة بيديها وقلبها والأمل! لقد اغتصب الزناة عرش أبيها، واستباحوا دمها. ‏ انهض يا مارس! فالكاهنة العذراء قالت كلمتها، …

أكمل القراءة »

أمنيات

إنانا حاتم تلفحهم الريح فيبتسمون لها ببراءة وكأنها تلاعبهم، وعندما يقترب الخوف ليزاحمهم في باحة المدرسة، يرسمون شمسا تتحداه وينشدون أغاني لتطرده بعيداً، فيتسمر مصلوباً على حدود طفولتهم . ذات صباح،  دخلت للصف مسرعة. كانت أصواتهم قد وصلت لمسامعي على غير العادة، فوجدتهم تجمعوا حول طاولتي متحمسين،  عندما اقتربت منهم رأيت أيدي سلمى وجابر مشغولة. كانا قد بدأا قبل قليل …

أكمل القراءة »

ابحثوا عن الخطأ … صرخة الفن الأنثوي

ناهد بدوية  لم تعد الفنون النسوية الجديدة تناضل من أجل انتزاع حقوق المرأة بل أضحت تهتم بعرض رؤيتها للعالم والبحث عن عالم بديل أفضل. عالم متوازن يبنيه مفرد الإنسان، ومفرد الانسان اثنان، ذكر وأنثى. فقد أضحت الحاجة اليوم الى عالم يبنيه الإنسان المكتمل مسألة حياة أو موت الوجود البشري على هذه الأرض. وما العوار الذي يشهده العالم الراهن سوى نتيجة …

أكمل القراءة »

السؤالُ المرُّ

أحلام عسّاف انقضت الإجازةُ القصيرةُ، وعادَ “الأستاذُ” كما تسميهِ أمهُ لجاراتِها، مُنهكاً، تاركاً خلفهُ بيتاً، كان يجبُ أن يكونَ بيتهُ، وشخصاً يُفترضُ أنهُ أبوهُ. أبوهُ الذي تركَ الفلاحةَ، لكنهُ لم يكُفَّ عن حراثةِ ذاكرتهِ، حيثُ الظنونُ والأوهامُ حقائقُ مؤكدةٌ. طفرَ اليأسُ والحيرةُ من عينيهِ الكئيبتين، فقد عانى من نوباتٍ عصبيةٍ في الأيامِ القليلةِ الماضيةِ ، صوتُ أبيهِ يُدّوي في رأسهِ: …

أكمل القراءة »

بيت المقاطيع

إنانا حاتم فتحتِ البابَ بيدينِ باردتين, صَريرهُ سابقَ أنفاسها, طأطأت رأسها ودلفت للداخلِ, القنطرةُ ليست عاليةً بما يكفي لترفعَ رأسها, والعتبةٌ العتيقةُ المصبوبة بالإسمنتِ والحصا البارزةِ، تَعِدُ كلَّ مَن يَدوسها ولا يحني رأسهُ، بالسقوطِ لتقبيلِها. هو البيتُ ذاتهُ الَّذي بُني للجدّة الأرملةِ منذُ قٌرابةَ قرنٍ مَضى، وبعدها استقبلَ العمّةَ المُطلقةَ, وقد جاء دورها لتسكُنَ فيهِ, يطلقون عليه “بيت المقاطيع”، وهو …

أكمل القراءة »

دولاب الأمل …

أحلام عساف عندما لمست يده أناملها، التي دفعته للأمام وهي تمسك مقبض العربة، أحس بارتعاش لم يحس به من قبل، تيار عبر نصفه العلوي، ثم عاد واستقر على حواف دماغه المتعبة، ليخرج على هيئة سؤال، يصهل بجموح ويسري في نبض أوردته. هل تستطيع الاستمرار، وكيف لها ذلك؟ أمن المعقول بأن يكون هناك ملاك هبط على الأرض، حتى تستطيع أن تحمل …

أكمل القراءة »

تلازم النسويّ والثوريّ في خطاب ريم الخشّ الشعري

نبال زيتونة غابت المرأة زمناً عن ساحة الشعر والفكر والبوح، كما عن غيرها من الساحات، لصالح منظومةٍ استبداديّة محكمة الإغلاق، صارمة القواعد.. تنفسّت هواء الأنظمة الحاكمة سياسيّةً كانت أم مجتمعيّةً، وارتدت عباءة التقليد الذي كرّسته تلك الأنظمة، وتحلّت بقيم الموروث المفروض عليها لتقديم نفسها على الساحة الأدبيّة.. وإن أرادت أن تقول غير ذلك، فتواجَه بالاتهامات؛ فبالغموض حيناً، وفي أحيان أخرى …

أكمل القراءة »

على هضبة غليير

وجدان ناصيف “مقاومة “؟ منشان الله بلاها هالكلمة لأنه بتذكرني بحزب الله! تعال اذاً نعيد للكلمة معناها المسروق: “… لا أعرف إن كان ما قمت به حتى الآن، ينضوي تحت كلمة “مقاومة”، فأنا لم أجد الوقت لتقييمه ولا للحديث عنه، قلت لكم إني لم أكن أملك الكثير من الخيارات! … إن كان كذلك، فاسمحوا لي اذاً أيها السادة، أن أعيد …

أكمل القراءة »