الرئيسية / حملات / سوريا وطن لا سجن (صفحه 4)

سوريا وطن لا سجن

وطن لا سجن – syria a home or a state of detention !

خلال أكثر من عامين ونصف، قامت الحكومة السورية و ما تزال تقوم بتنفيذ حملات واسعة النطاق من الاعتقالات التعسفية وسجنت عشرات آلاف من المدنيين ومن ضمنهم متظاهرين سلميين، ناشطين مدنيين و سياسيين، عاملي إغاثة، صحفيين، أطباء، ومحامين بدون التفرقة بين النساء والأطفال، وذوي الاحتياجات الخاصة، والمصابين بحالات مرضية خطيرة.كما تشير التقارير الموثقه الصادرة من منظمات حقوقية سورية إلى أن الآلاف من المعتقلين ماتوا في مراكز الحجز الحكومية والتي لاترقى ظروف الاعتقال فيها لتلاقي حتى أدنى المعايير لحقوق الإنسان و المعايير الإنسانية

في تقرير للشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان بعنوان: العنف ضدّ المرأة في سوريا،الجرح النازف في النزاع السوري، جاء: “في عام 2013، قدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عدد حالات اغتصاب النساء بـ 6000، نتج في عدد كبير من الحالات الحمل القسري. (..) تواجه النساء عادةً الإنتهاكات والإساءات الجنسية بمختلف درجاتها متضمناً ذلك: التحرّش اللفظي، التحرّش في أماكن الاحتجاز الحكومية. لقد تم توثيق العديد من حالات الاغتصاب خلال فترة الاحتجاز. (..) تتعرض ناشطات المعارضة والمدافعات عن حقوق الإنسان للاستهداف بشكل خاص ضمن حملات اعتقال في مناطق تًعرف بأنها تابعة للمعارضة. في الفترة ما بين آذار 2011، ونيسان 2013، وفقاً الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد تمّ اعتقال أكثر من 5400 إمرأة من قبل الحكومة السورية، بما في ذلك 1200 طالبة جامعية، وبقي مكان وجود العديد منهن غير معروف.
وفقاً لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا، فقد تم استبقاء 766 إمرأة و34 طفلة تحت سن الثامنة عشر (18) في مراكز الاحتجاز الحكومية. وأعلن المركز عن 810 حالة اعتقال لنساء ما بين أيلول 2012 وشباط 2013. تقدّر منظمات حقوق الإنسان عدد حالات الاختفاء القسري منذ آذار 2011 وحتى الآن بـ 60،000 حالة على الأقل، بما في ذلك عدد غير معروف للنساء. وقد قام المركز السوري للأبحاث والإحصاء بتوثيق 340 حالة اعتقال للنساء وتقدّر أنه تم إحالة أغلبهن إلى محكمة الإرهاب”.
أشار التقرير أيضاً إلى أن: “حالات اعتقال النساء في تزايد مستمر مع اشتعال النزاع أكثر وأكثر. أعلن نشطاء حقوق الإنسان في سوريا بشكل مستمر عن نساء تم اعتقالهن بغير عرضهن على قاض، أو السماح لهن بتوكيل محامي أو رؤية عائلاتهن، بالإضافة إلى تعرضهن للتعذيب والمعاملة القاسية بخرق واضح للمعايير الدولية والقانون المحلّي.”
صرّحت الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان أيضاً أن التجاوزات التي تمارس ضد النساء نُفذت بشكل متعمد لإلحاق الهزيمة بالخصم من وجهة نظر رمزية ونفسية على السواء”. وأكدّ التقرير أن الحرب في سوريا تشكل “إطارا ملائماً للعنف ضد النساء بما في ذلك العنف الجنسي.

ومع أن الأغلبية العظمى من انتهاكات حقوق الإنسان التي وثقتها المنظمات المحلية والدولية لحقوق الإنسان قد ارتكبت على يد القوات المسلحة للدولة وميليشيات “الشبيحة الموالية للحكومة، إلّا أن جماعات المعارضة المسلحة قد ارتكبت انتهاكات أيضاً. وشملت القتل و الإفراط في تعذيب قوات الأمن وأعضاء الميليشيات الذين أسرتهم، وقتل أشخاص عرف أنهم يدعمون الحكومة وقواتها أو يعملون معها، أو اشتبه بأنهم كذلك، كما شملت اختطاف مدنيين واحتجازهم كرهائن في جهد للتفاوض على مبادلتهم بالسجناء.

تعبّر شبكة المرأة السورية عن قلقها إذاء المداهمات العشوائية التي تستهدف جميع السوريين رجالاً ونساءً وأطفالاً، واستمرار فروع الأمن التابعة للنظام في تعذيب المعتقلين بكافة الأسلحة المحرمة دولياً وإنسانياً، وانتهاك كافة المواثيق والمعاهدات الدولية في معاملة النساء المحتجزات وتعذيبهن عدا عن استخدام المرأة كوسيلة ضغط على المعتقلين والمجتمع.

كما أن استخدام المرأة كسلاح في الحرب وما يتبع ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية على المرأة السورية في حالات الاعتقال المباشر أو تهديد أمنها ووضعها في المجتمع في حالات اعتقال زوجها و أولادها، يحث شبكة المرأة السورية على التحرّك العاجل للعمل على ملف المعتقلين وحماية المرأة السورية من كل أنواع الاستغلال والانتهاكات المرتكبة بحقها كمعتقلة رأي أو كضحية حرب وذلك ضمن إطار أهداف شبكة المرأة السورية.

تزامناً مع النداء العاجل لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمعتقلين في سوريا التي أطلقتها الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان ووقعت عليها أكثر من 46 منظمة من سوريا ودول إقليمية ودولية. بالإضافة إلى العمل المكثف لمنظمات حقوقية وإنسانية دولية حول قضية المعتقلين كمنظمة العفو الدولي، والهيومن رايتس ووتش. ولإقتراب موعد مؤتمر جنيف2، تقوم شبكة المرأة السورية بإطلاق حملة مناصرة وضغط: سوريا وطن لا سجن، توجه لجميع الأطراف المشاركة في مؤتمر جنيف2 القادم للالتزام ببنود جنيف1 المتعلقة بإطلاق سراح معتقلي الرأي وإقرار العمل بقرار مجلس الأمن 1325 والمعاهدات الدولية الأخرى المرتبطة.
نحن شبكة المرأة السورية من شخصيات مستقلة ومنظمات ديمقراطية غير حكومية مؤمنة بالثورة السورية تعمل على المساواة بين الجنسين وترسيخ الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم الأهلي والعدالة الانتقالية، ومشاركة المرأة في صنع القرار في سوريا المستقبل، وتشكيل قوة فاعلة في عملية التحوّل الديمقراطي نحو سوريا مدنية ديمقراطية حرّة موحدة تسودها المواطنة والمساواة دون أي تمييز على أساس الجنس أو الدين أو القومية أو الإثنية، أو الاعتقاد أو الثروة أو الجاه تكون فيها سلطة القانون هي السلطة العليا التي تكفل حق المساواة بين أفراد الشعب الواحد، كما تعمل على التشبيك مع المنظمات والمجموعات ذات الأهداف المشتركة بهدف تمكين المرأة على كافة الأصعدة.

معتقلات بتهمة الجوال

هند المجلي كان لثورة الحرية في سورية أن تنطلق عاجلاً أم آجلاً، وكان للنظام أن يكون لها بالمرصاد ليحاربها ويقمعها بكل عنف ووحشية. فالمواطنة في سورية لها ترتيبات أخرى، حيث لا حقوق ولا حريات و لا رأي ولا موقف ولا حتى تعاطف مع الثورة بأي شكل من الأشكال. وهكذا قمع النظام وبعنف ثورة سورية الشعبية التي انطلقت منادية بالحرية والكرامة، …

أكمل القراءة »

جداريات

 لونا وطفه  لا أدري كم يجب أن أبذل من الجهد لأتجاوز عثرات الذاكرة وإعاقتها التي أكاد أوقن أنها أصبحت إعاقة دائمة بعد ثلاثة عشر شهراً في ذلك العدم، في أحايين كثيرة تكون مجرد خيالات.. أو أطياف تمر صامتة كي لا تُقلق راحة الضجيج الممتلئ بي، أدور كدرويش في دوامة ثقبي الأسود بثوبٍ محاكٍ من تواريخ وأسماء وعبارات رتّلها ناقشوها صلاةَ …

أكمل القراءة »

السجن حياة موازية

شام المصري في المهجع تقلّص حلمنا إلى مجرد فراش ورغيف وشيء ما يقينا صقيع الشتاء الذي لا يحتمل. باختصار كان الهمّ الوحيد هو التأقلم والبقاء، وعوننا في ذلك بعض من ذكرياتنا خارج أسوار المكان. في أيامنا الأولى باب المهجع مغلق بشكل دائم، ممنوع علينا الزيارات, الاتصالات, الخروج إلى باحة السجن. كل شيء ممنوع، حتى بعض المواد الغذائية التي تباع في …

أكمل القراءة »

“أمّ سميح” تتحدّى الحصار

نجاة مرشد التقيتها في اعتقالها الثاني، في اعتصام مستشفى الطلياني، تنديدا واستنكارا لمجزرة الحولة التي كان غالبيّة ضحاياها من الأطفال.. توطدت العلاقة بيننا عندما شتمها عنصر اﻷمن، وصرختُ به “يلي بهين واحدة منّا كأنه أهاننا جميعاً”.. وسألتها لماذا يكيل لك كلّ هذه الشتائم؟!.. قالت ﻷنني فلسطينية وزوجي سوري، وﻷن هذ الاعتقال الثاني لي.. كنا نحمل شموعا فاعتقلوني مدة ثمانية أيام.. كانت …

أكمل القراءة »

يسألونكِ عن خلع الحجاب

ياسمين نايف مرعي لم أكن قد أتممت الحادية عشر عاماً يوم رأت كل من جدتي لأبي وعمتي أنني «أطول من كل بنات جيلي، وأنني ملفتة للنظر وهذا حرام، ويجب أن أرتدي الحجاب». دون أي نقاش، انصاع والدي «غير المتدين» لما يدفع عنه حتى احتمالات اللغو، ولم تكن لأمي سطوة النساء بحيث تمنع قراراً لم تكن لها رغبة فيه. بدأت ارتدي …

أكمل القراءة »

في غياهب العدَم … هُنا هُنَّ : الحرية ليست مطلبي

 لونا وطفه  “تكلمي وإلا نشرت صورك على صفحتك الخاصة”. بعد الضرب و الإهانات الشتّى، و جميع الاعترافات على نفسي مما أذكره ولا أذكره، جاء تهديد المحقق لي بنشر صوري الخاصة مقيداً لخصوبة الخيال باختلاق اعتراف جديد. كنتُ قد هيأت نفسي منذ لحظة الاعتقال لاحتمالات التعذيب  لكثرة ما شهدناه في سني الثورة خاصة بعد اكتشافهم  ملفاتٍ في حاسوبي الشخصي تتعلق بتوثيق …

أكمل القراءة »

أربعون يوماً على حافة الموت

شام المصري – سوريا الغرفه مظلمه جدا وبصيص ضوء يتسلل خلسة من تحت الباب الفولاذي الأسود، اختفت جميع الألوان الكونيه أو ربّما اندمجت مع بعضها لتصبح لوناً واحداً هو الأسود.. أوّل ما يلفت انتباه الداخل الجديد إلينا هو دويٌّ عالٍ جداً لا يُحتمل، يشبه صوت تلك الآلة التي تستخدم لحفر الآبار، اسمه الشرّاق، هذا الصوت عشّش في سمعي طوال أربعين …

أكمل القراءة »

“كلّنا في خندقٍ واحد”

نجاة مرشد في التاسع والعشرين من أيّار 2012، الساعة الثالثة ظهراً… الجوُّ مشحونٌ بالقلق والخوف والترقّب والسريّة، حالةٌ لا نُحسد عليها! هناك بجانب مستشفى الطلياني بدمشق، قرّرنا الاعتصام تضامناً مع أهل الحولة، وشجباً للمجزرة التي ارتكبت بحقهم من قبل قوات النظام وميليشياته. حملتْ لافتاتنا “لا للقتل.. لا للطائفيّة”، وبعضنا حمل ورداً أبيضَ.. أمّا لافتتي فكتبتُ عليها “حفيدتي جدّها علويّ.. جدّتها …

أكمل القراءة »

في فراغ الذاكرة …

شام المصري بدأ نشاطي في الحراك السلميّ من أجل التغيير والديمقراطيّة منذ بداية الثورة عام 2011، حيث شاركت في المظاهرات السلمية في دمشق وريفها وبعض المحافظات الأخرى. تعرضتُ للتوقيف أنا ومجموعة من رفاقي لساعات عدة على خلفيّة إحدى المظاهرات، وأخلى سبيلنا لأننا من “الأقليات” التي يدّعي النظام حمايتهم. وفي مظاهرةٍ أخرى تعرضتُ للضرب من قبل قوات النظام، لكنّني تمكنت من …

أكمل القراءة »

لا حرية في دمشق أنتن المحررات

رويدة كنعان صمت كما كل الصباحات، صوت أقدام، فتح قفل الباب الرئيسي، (أبو علي الدالاتي) بصوته الخشن وابتسامته الصفراوية:” اللي بيطلع اسمها تضب اغراضها”، “تضب اغراضها” ؟! تعني احتمالين إما إفراج أو عقوبة بنقل المعتقلة لقسم الدعارة أو القتل بالطابق العلوي، بعد الاسم الخامس” مو عقوبة لأن هاد اسم صبية معاقبة أصلاً!”، إفراج؟! ضج الجناح الخامس لموقوفات محكمة الإرهاب في …

أكمل القراءة »