Slider
قوائم

“1325 … شريكة حياة” حملة تدعم مشاركة المرأة في جميع المجالات

عاشت المرأة السورية أزماناً طويلة من التهميش والاستغلال والقهر، زاد ذلك في ظل النظام السوري خلال خمسين عاماً، كانت المرأة خلالها أسيرة القوانين الجائرة.

ودخلت المرأة مرحلة جديدة من المعاناة بعد الاحتجاجات الشعبية في 2011، حيث رد النظام بالانتهاكات والاغتصابات بحق النساء كجزء من أسلحة الحرب، ما أدى إلى عسكرة كثير من بقاع الثورة. وظهر إلى جانب الجيش الحر فصائل متشددة أقصت المرأة وفرضت عليها العزلة، وحرمتها من أي مشاركة أو حقوق، ومارست مزيداً من الانتهاكات بحقها.

لم يتجاوز تمثيل المرأة في الهياكل السياسية والهيئات الثورية نسبة 4% في أحسن الأحوال،
ما لا يتوافق مع التضحيات الكبيرة التي قدمتها نساء سوريا سجناً وقتلاً وتهجيراً، ولا يتناسب مع حضور المرأة التي تشكل نصف المجتمع ونصف السكان بل تزيد.

 واقع ما تعيشه غالبية نساء سوريا في مناطق الحصار ومناطق النظام ومخيمات النزوح واللجوء، أنهن عرضة للجوع والانتهاكات والتحكم بأقدارهن، وعرضة للتهميش والإقصاء، على الرغم من أنهن في كثير من الأحيان مسؤولات عن إعالة أسرهن وحماية الأطفال.

وفي ظل التأثير الكبير الذي تحدثه المنظمات الدولية في الضغط لتحقيق حضور نسائي أوسع، بفرضها شكلاً من الكوتا الجندرية على التشكيلات الإدارية والسياسية، نجد الفرصة مواتية للعمل على تحقيق مشاركة فعالة للنساء، في الحياة العامة والإدارية والسياسية، لتأخذ المرأة دورها في اتخاذ القرارات وإحلال الأمن وبناء السلام.

إن الظروف التي تعيشها المرأة في سوريا والمنطقة عامةً، ظروف متشابهة من حيث القسوة والتهميش وعدم التمثيل، مع بعض فروق تفرضها جغرافيا الصراعات اليوم، كذلك تحسين واقع المرأة في أي بقعة من العالم، يساهم في تحسين واقعها في كل مكان، فإننا وبناء على كل ما سبق.

 

 

ندعو نساء سوريا ونساء المنطقة ونساء العالم، للمساهمة في حملة “#شريكة_حياة” التي تدعم تطبيق قرار مجلس الأمن “1325”، الداعي إلى:

  • مساهمة متكافئة ومشاركة كاملة للمرأة في الجهود الرامية إلى حفظ السلام والأمن وتعزيزهما.
  • زيادة دور المرأة في صنع القرارات المتعلقة بمنع الصراعات وحلها.
  • حث الدول على ضمان زيادة تمثيل المرأة على جميع مستويات صنع القرار في المؤسسات والآليات الوطنية والإقليمية والدولية.
  • التأكيد على التطبيق الكامل للقوانين التي تحمي حقوق المرأة والفتاة أثناء الصراعات وبعدها.

إن المشاركة الفاعلة للمرأة في الحياة العامة والإدارية والسياسية وحمايتها من آثار الصراعات المسلحة، هي الضامن الأساسي لتطبيق قيم المساواة وتكافؤ الفرص، والانتقال إلى مجتمع ديمقراطي يسوده السلام، مجتمع خال من كافة أشكال التمييز والعنف والتطرف.

 

 

اترك رد

مواضيع ذات صلة