Slider
قوائم

“شبكة المرأة السورية” تشارك في ندوة “التراجيديا مستمرة في سورية”

استوكهولم: تينا أبزغ

أقيمت في العاصمة السويدية استوكهولم يوم العاشر من أيلول ندوة تحت عنوان “التراجيديا مستمرة في سورية، هل من مخرج؟”، بحضور مدير السياسة الخارجية “ماتس كارلسون” والسفير السويدي في سوريا “نيكلوس كيبون”, سميرة زعير من شبكة المراة السورية, اليزابيث داهلين الامين العام لمنطمة انقاذ الطفولة, ومالين رمبي مسؤولة الصليب الاحمر في لبنان. أدار الجلسة السيد توماس هامربيره، المستشار السابق في حقوق الانسان في اوروبا. افتتح الندوة السيد ماتس كارلسون تناول فيها الوضع الحالي وأمنياته بأن يكون الحل قريباً واصر على أهمية استمرار الحديث حول سوريا وعدم اغفاله والسكوت عنه, وعن أمله في إيجاد حل لمستقبل سوريا عبر اتفاق القوى العسكرية. ثم تحدثت سميرة زعير حول الوضع المأساوي للنازحين في الداخل وفي دول الجوار واستشهدت بشهادات عن نساء يعانين من أوضاع صحية سيئة مثل سوء التغذية والاضطرابات النفسية بسبب الحصار الطويل، فهناك مثلاً امرأة بعمر 35 سنة وزنها 28 كغ تعاني من التصاقات في الامعاء, واطفال بتشوهات في الهيكل العظمي بسبب وضع القرفصاء من كثرة الجلوس في القبو خوفا من القصف.

كما تحدثت مندوبة “شبكة المرأة السورية” عن مدن دوما، المعضمية, الحسكة والوعر  وعن استمرار القصف والحصار في حلب وتدمير المستشفيات والمدراس, حتى أنه يمنع المهجرون من المناطق المحاصرة الى مناطق امنة تحت سيطرة النظام في مراكز الايواء  من التواصل مع احد, وعبرت سميرة عن قلقلها من الاتفاق الروسي – الامريكي حول ايقاف النار الذي يمكن ان يفشل اذا رفضت الاطراف المتصارعة ان تستجيب للهدنة، كما ترى  بأنّ الحلّ السياسيّ هو الحلّ الوحيد لإنهاء الصراع في سورية، إلّا أنّ أيّ حلّ لا يحترم المصالح الحقيقيّة للشعب السوريّ، والتي ترتكز أساساً على استبعاد الاستبداد بكلّ أوجهه المختلفة، سيكون عاجزاً عن تقديم حل جذري للمأساة السورية، فالوطن السوريّ مهدّد بشكل حقيقيّ في حال استمرّت هذه الحرب، لذا فإنّ مطلب وقفها هو مطلب وطنيّ وإنسانيّ بالغ الأهمّيّة؛ لذا على الجميع تشكيل أوسع تحالف ممكن  يؤمن بضرورة وقف هذه الحرب كمقدّمة باتجاه بناء الدولة المدنية الديمقراطية، والعمل قبل فوات الأوان من أجل إنقاذ سورية، ووضع برامج عمل وإستراتيجيّات لبناء سورية المدنيّة الديمقراطية التي تتّسع لجميع أبنائها السوريّين.

 كما عرضت السيدة الزبيث، المدير العام لمنظمة  انقاذ الطفولة،  تقريراً عن العمل الذي يقدمونه وتعاونهم مع بعض المنظمات في الداخل والخارج. كما عرضت صعوبات العمل في الداخل السوري بسبب الوضع الامني ووجود حواجز كثيرة وحالة التغيير الدائم لهده الحواجز بسبب المعارك الدائرة واختلاف من يسيطر على المنطقة. كما شاركت السيدة مالين رمبي، مسؤولة منظمة الصليب الاحمر في لبنان، بعرض نفس الظروف الصعبة التي يعاني منها المتطوعون في ادخال المساعدات بسبب الحواجز المنتشرة من كافة القوى المتصارعة وتغيرها باستمرار, واهدار الوقت في التفاوض يومياً حول امكانية ادخال شاحنات المساعدة, وعن التحكم في الجهة التي سيتم توصيلها, والظروف الانسانية الصعبة التي يعانيها اللاجئين في لبنان وخاصة الشتاء على الابواب. وتعرض النساء الى ضغوط شديدة وانعدام فرص العمل وتفشي الامراض والجوع والى مشاكل اجتماعية ونفسية واقتصادية كبيرة، من نتائجها  الدعارة والزواج المبكر وتجنيد الاطفال في صفوف المقاتلين.

  وقد شارك السفير السويدي في سوريا بالندوة مستعرضا تاريخ العمل التفاوضي الذي جرى خلال السنوات الماضية مع المندوبين الدوليين لحل الازمة السورية, وعبر بدوره عن قلقه من احتمال فشل وقف اطلاق النار، وأمله في أن ينجح، ودعا في الوقت نفسه لمساندة ديمستورا في عمله ودعم عملية التفاوض حول المرحلة الانتقالية ليتحقق للسوريين ما يريدون.

خاص “شبكة المرأة السورية”

 

اترك رد

مواضيع ذات صلة