Slider
قوائم

ريم: أقارب لكن عقارب

تحقيق مشترك بين شبكة المرأة السورية وراديو روزنة 

يتعرض العديد من الأطفال إلى التحرش الجنسي من قبل الأقارب، وهي القضايا الأكثر التي لا يتم الكشف عنها لحساسيتها والخوف من الفضيحة العائلية. إذ يشعر المتحرش بثقة أعلى من خلال قدرته السيطرة على الضحية، وعلى التحرك بحرية أكبر ضمن محيط العائلة دون الشك بأمره.

“طلعت ستي من الغرفة وفجأة دخل ايده بين رجلي، حسيت باصبعه عم تضغط علي بقوة، صرخت على قد ما وجعني.. لهلق بحس بنفسه القذر، وبشعر بقرف” هكذا قالت ريم لنا.

تعرضت ريم للتحرش من ابن خالها، وهي في سن الثانية عشر. ورغم مرور أكثر من 14 عامًا على الحادثة، إلا أنها لا تزال تذكرها بتفاصيلها.

تحكي ريم قصتها الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 29 عاماً: “كنت لابسة فستان قصير جديد، وفرحانة فيه كتير، إجى ابن خالي، جلس بغرفة الضيوف، وأنا كنت اجتماعية للغاية، وبحب ألعب مع الكل. لما دخلت لسلم عليه، احتضنني، وعطاني حلوى. قعدت أكل الحلوى، وأنا مبسوطة، قلي: تعي قعدي على حضني أحكيلك قصة، ولكن فجأة صار يقلي خلينا نشوف شو في تحت الفستان”.

 

 

تقول ريم أنها كرهت أيضاً ابن خالها، وفستانها الذي لم تلبسه مرة أخرى، أصبحت تشعر بشيء من الرعب عندما يحاول أحد التودد إليها، لم تعد طفلة اجتماعية وصارت أمها ترافقها دائمًا وشديدة الخوف عليها.

تشرح: “شعرت بوخز بين رجلي.. عرفت إنه في شي صار لكن ما استوعبت شو هو.. لما رجعت عالبيت وخبرت ماما بيلي صار وفجأة لقيتها ارتعبت ومافهمت شي”.

والدة ريم نبهتها، آنذاك، إلى عدم الجلوس بحضن أي أحد حتى لو كان قريباً: “وقتها عرفت أن ما حدث هو خطأ، شيء غير جيد، شعرت بشيء من العار، حين وجدت أمي تبكي. أصبحت تكره ابن خالي بشدة، لا تجعلنا نجتمع معه، ولا حتى مع عائلته!”.

كبرت الفتاة وكبرت مخاوفها أيضاً، وعرفت ماذا كان يحاول ابن خالها أن يفعل، وباتت تنظر إليه بقرف، ولم تحضر حفل زفافه: “ما عم اقدر انسى تفاصيل القصة رغم أن عمري تجاوز 26 عاما”، تقول ريم.

احتفظت ريم بالسر بينها وبين أمها، هي لا تريد أن تفضحه فقط من أجل خالها.

وأشار الاستبيان الذي أنجزه معدو هذا التحقيق إلى أن نسبة التحرش الذي تتعرض له النساء في المنزل وصل إلى 23 بالمئة.

في الأردن تم تسجيل 1200 حالة اعتداء تعرض فيه الأطفال إلى ـ”الاعتداء الجنسي والجسدي” منذ عام 1998 وحتى عام 2001 .

موقع «الجمهورية» اللبناني نشر إحصاءات رسمية لعام 2017 صادرة عن مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص وحماية الآداب تُنذر بكارثة حقيقية، خصوصاً أنّ الأرقام الى تصاعد من سنة الى أخرى بحسب مُعدّي الإحصاءات.

ويوضح جدول بالجرائم المرتكبة بحق القصّار والذي اطلع عليه موقع الجمهورية، أنه بين الذكور الضحايا 11 حالة تحرش جنسي، بينها 3 لأطفال لبنانيين و8 لسوريين.

*تنويه: تم تغيير أسماء الشخصيات في القصص حفاظًا على خصوصيتهن، وبعض الفيديوهات المضمنة في القصص تمثيليه.

اترك رد

مواضيع ذات صلة