Slider
قوائم

احتيال داعشي

أنا أرملة وعندي طفل. منذ ثلاث سنوات شهدت قصة فتاة من الطبقة عمرها 14 عاماً تزوجت شاباً من داعش بسبب ضغوط الأهل، كان الشاب سورياً من محافظة أخرى، عاملها بشكل جيد ودللها كثيراً لمدة أربعة أشهر، كان يقيم خلالها معها 5 أيام ويذهب للقتال 20 يوماً. في نهاية الشهور الأربعة قتل الزوج في المعارك.

لكن المشكلة أن الفتاة تأثرت بفكر داعش وأصبحت تفكر مثل نسائهم، ورفضت العودة إلى أهلها، ثم ذهبت إلى مكتب الزواج، وسجلت اسمها فيه ليتم تزويجها من “عنصر داعشي” لأنه يمنع على زوجات قتلى داعش الزواج منبقية السوريين “العوام” من ليسوا داعش. تقدم لزواجها داعشي آخر سوري الجنسية، وأخذها للعيش مع أهله بعد شهر من زواجهما.

ثم راح يضربها ويقسو عليها بالضرب ويهينها، ورفض النوم معها في نفس المكان، لتكتشف أنه متزوج من أخرى، لكنه لم يرزق بأطفال لذا تزوج مرة ثانية بقصد الانجاب. وعندما كانت زوجته الأولى تأتي لزيارة أهله كانوا يخبرونها أنها ضيفة لديهم وليست زوجته.

استمر أهله بإهانتها كونها من الريف كما يقولون، ودائماً يعيّروها أنها من البرية. وعندما اشتكتهم لأهلها طلبوا منها الصبر نتيجة ظروفهم الصعبة. وعندما اكتشفت وجود تلفزيون لديهم على السطح طلبت منهم عدم تشغيله لأنه حرام حسب أفكار داعش، فطلبوا منها عدم التدخل والصمت. وفي إحدى المرات سمعت الأم تشتكيها إلى زوجها وتطلب منه تأديبها فوعدها بضربها حتى تتوب وتطيعها، فهربت من المنزل بعباءتها إلى صديقتها، وطلبت أهلها الذين رفعوا قضية خلع بالمحكمة الشرعية بمحاكم داعش، لكنه لم يحضر ولا مرة. وعندما تحررت مدينة الطبقة من داعش، ذهب زوجها مع عناصر داعش دون أن يطلقها. هي الآن في 17 من عمرها، ليس لديها أطفال وتحتاج عملاً تعتاش منه، لكنها تقول لا أحد يتقبلني لأني منقبة.

عن “مركز الطبقة للمجتمع المدني”

اترك رد

مواضيع ذات صلة